كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٢٤/ ١١ الدعوات المأثورة بعد نوافل يوم الجمعة
في صَدري، وذِكرَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني، ومِن طَيِّبِ رِزقِكَ يا رَبِّ غَيرَ مَمنونٍ ولا مَحظورٍ فَارزُقني، ومِن ثِيابِ الجَنَّةِ فَاكسُني، ومِن حَوضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فَاسقِني، ومِن مُضِلّاتِ الفِتَنِ فَأَجِرني، ولَكَ يا رَبِّ في نَفسي فَذَلِّلني، وفي أعيُنِ النّاسِ فَعَظِّمني، وإلَيكَ يا رَبِّ فَحَبِّبني، وبِذُنوبي فَلا تَفضَحني، وبِسَريرَتي فَلا تُخزِني، وبِعَمَلي فَلا تُبسِلني[١]، وغَضَبَكَ فَلا تُنزِل بي، أشكو إلَيكَ غُربَتي، وبُعدَ داري، وطولَ أمَلي، وَاقتِرابَ أجَلي، وقِلَّةَ مَعرِفَتي، فَنِعمَ المُشتَكى إلَيهِ أنتَ يا رَبِّ، ومِن شَرِّ الجِنِّ وَالإِنسِ فَسَلِّمني، إلى مَن تَكِلُني يا رَبَّ المُستَضعَفينَ، إلى عَدُوٍّ مَلَّكتَهُ أمري، أو إلى بَعيدٍ فَيَتَجَهَّمَني؟
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ خَيرَ المَعيشَةِ، مَعيشَةً أقوى بِها عَلى جَميعِ حاجاتي، وأَتَوَسَّلُ[٢] بِها إلَيكَ في حَياةِ الدُّنيا وفي آخِرَتي، مِن غَيرِ أن تُترِفَني فيها فَأَطغى، أو تَقتُرُها عَلَيَّ فَأَشقى، وأَوسِع عَلَيَّ مِن حَلالِ رِزقِكَ، وأَفِض عَلَيَّ مِن حَيثُ شِئتَ مِن فَضلِكَ، وَانشُر عَلَيَّ مِن رَحمَتِكَ، وأَنزِل عَلَيَّ مِن بَرَكاتِكَ، نِعمَةً مِنكَ سابِغَةً وعَطاءً غَيرَ مَمنونٍ، ولا تَشغَلني عَن شُكرِ نِعمَتِكَ عَليَّ بِإِكثارٍ مِنها تُلهيني عَجائِبُ بَهجَتِهِ، وتَفتِنُني زَهَراتُ نَضرَتِهِ، ولا بِإِقلالٍ عَلَيَّ مِنها فَيَقصُرَ بِعَمَلي كَدُّهُ، ويَملَأَ صَدري هَمُّهُ، أعطِني مِن ذلِكَ يا إلهي غِنىً عَن شِرارِ خَلقِكَ، وبَلاغاً أنالُ بِهِ رِضوانَكَ.
وأَعوذُ بِكَ يا إلهي مِن شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ أهلِها وشَرِّ ما فيها، ولا تَجعَلِ الدُّنيا لي سِجناً ولا فِراقَها عَلَيَّ حُزناً، أجِرني مِن فِتنَتِها مَرضِيّاً عَنّي مَقبولًا فيها عَمَلي، إلى دارِ الحَيَوانِ ومَساكِنِ الأَبرارِ الأَخيارِ، وأَبدِلني بِالدُّنيَا الفانِيَةِ نَعيمَ الدّارِ الباقِيَةِ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أزلِها وزِلزالِها، وسَطَواتِ سُلطانِها، ومِن شَرِّ شَياطينِها، و بَغيِ
[١]. أبْسَلْته بجَريرته أي أسْلمته بها، ويقال جَزَيْته بها. وأَبْسَله لعمله وبه: وَكَلَه إليه. وأَبْسَلْت فلاناً إذا أسلمتَهللهَلَكة، فهو مُبْسَل. وقوله تعالى:« أُوْللِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ»( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٥« بسل»).
[٢]. في بحار الأنوار:« وأَتَوَصَّلُ» وهو الأنسب.