كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٥ - ٢٤/ ٩ الدعوات المأثورة في صباح يوم الجمعة
١٧٧٨. مصباح المتهجّد عن صفوان: دَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَلَبِيُّ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في يَومِ الجُمُعَةِ، فَقالَ لَهُ: تُعَلِّمُني أفضَلَ ما أصنَعُ في مِثلِ هذَا اليَومِ؟
فَقالَ عليه السلام: يا مُحَمَّدُ، ما أعلَمُ أنَّ أحَداً كانَ أكثَرَ[١] عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِن فاطِمَةَ عليها السلام، ولا أفضَلَ مِمّا عَلَّمَها أبوها مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: مَن أصبَحَ يَومَ الجُمُعَةِ فَاغتَسَلَ، وصَفَّ قَدَمَيهِ وصَلّى أربَعَ رَكَعاتٍ مَثنى [مَثنى][٢]، يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابِ» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» خَمسينَ مَرَّةً، وفِي الثّانِيَةِ «فاتِحَةَ الكِتابِ» وَ «العادِياتِ» خَمسينَ مَرَّةً، وفِي الثّالِثَةِ «فاتِحَةَ الكِتابِ» و «إذا زُلزِلَت» خَمسينَ مَرَّةً، وفِي الرّابِعَةِ «فاتِحَةَ الكِتابِ» و «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» خَمسينَ مَرَّةً، وهذِهِ سورَةُ النَّصرِ وهِيَ آخِرُ سورَةٍ نَزَلَت، فَإِذا فَرَغَ مِنها دَعا، فَقالَ:
إلهي وسَيِّدي! مَن تَهَيَّأَ أو تَعَبَّأَ أو أعَدَّ أوِ استَعَدَّ لِوِفادَةِ مَخلوقٍ رَجاءَ رِفدِهِ[٣] وفَوائِدِهِ ونائِلِهِ[٤] وفَواضِلِهِ وجَوائِزِهِ، فَإِلَيكَ يا إلهي كانَت تَهيِئَتي وتَعبِئَتي وإعدادي وَاستِعدادي، رَجاءَ رِفدِكَ وفَوائِدِكَ ومَعروفِكَ ونائِلِكَ وجَوائِزِكَ، فَلا تُخَيِّبني مِن ذلِكَ، يا مَن لا تَخيبُ عَليهِ مَسأَلَةُ السّائِلِ، ولا تَنقُصُهُ عَطِيَّةُ نائِلٍ، فَإِنّي لَم آتِكَ بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمتُهُ، ولا شَفاعَةِ مَخلوقٍ رَجَوتُهُ أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِشَفاعَتِهِ، إلّامُحَمَّداً وأَهلَ بَيتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم.
أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِكَ الَّذي عُدتَ بِهِ عَلَى الخاطِئينَ عِندَ عُكوفِهِم عَلَى المَحارِمِ، فَلَم يَمنَعكَ طولُ عُكوفِهِم عَلَى المَحارِمِ أن جُدتَ عَلَيهِم بِالمَغفِرَةِ، وأَنتَ سَيِّدِي العَوّادُ بِالنَّعماءِ وأَ نَا العَوّادُ بِالخَطاءِ.
[١]. في جمال الاسبوع و بحار الأنوار:« أكبر».
[٢]. الزيادة من المصادر الاخرى.
[٣]. الرِفدُ: الإعانة، والصِلَةُ والعطيّة( النهاية: ج ٢ ص ٢٤٢« رفد»).
[٤]. النوال: العطاء. والنائل مثله( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٥٠« نول»).