كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٣ - ١٧/ ٤ الأدعية المأثورة بين الأذان والإقامة
بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ، فَقالَ في سُجودِهِ: «رَبِّ لَكَ سَجَدتُ خاضِعاً خاشِعاً ذَليلًا» يَقولُ اللَّهُ تَعالى: مَلائِكَتي؛ وعِزَّتي وجَلالي، لَأَجعَلَنَّ مَحَبَّتَهُ في قُلوبِ عِبادِي المُؤمِنينَ، وهَيبَتَهُ في قُلوبِ المُنافِقينَ.[١]
١٢٢٤. عنه عليه السلام: مَن أذَّنَ ثُمَّ سَجَدَ، فَقالَ «لا إلهَ إلّاأنتَ رَبّي، سَجَدتُ لَكَ خاضِعاً خاشِعاً» غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنوبَهُ.[٢]
١٢٢٥. فلاح السائل عن معاوية بن وهب: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ:
سُبحانَ مَن لا تَبيدُ[٣] مَعالِمُهُ، سُبحانَ مَن لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ، سُبحانَ مَن لا يَخيبُ سائِلُهُ، سُبحانَ مَن لَيسَ لَهُ حاجِبٌ يُغشى، ولا بَوّابٌ يُرشى، ولا تَرجُمانٌ يُناجى، سُبحانَ مَنِ اختارَ لِنَفسِهِ أحسَنَ الأَسماءِ، سُبحانَ مَن فَلَقَ البَحرَ لِموسى، سُبحانَ مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ العَطاءِ إلّاكَرَماً وجوداً، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ.[٤]
١٢٢٦. فلاح السائل عن معاوية بن وهب: دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وَقتَ المَغرِبِ فَإِذا هُوَ قَد أذَّنَ وجَلَسَ، فَسَمِعتُهُ يَدعو بِدُعاءٍ ما سَمِعتُ بِمِثلِهِ، فَسَكَتُّ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ، ثُمَّ قُلتُ: يا سَيِّدي، لَقَد سَمِعتُ مِنكَ دُعاءً ما سَمِعتُ بِمِثلِهِ قَطُّ!
قالَ: هذا دُعاءُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام لَيلَةَ باتَ عَلى فِراشِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وهُوَ هذا:
يا مَن لَيسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدعى، يا مَن لَيسَ فَوقَهُ خَالِقٌ يُخشى، يا مَن لَيسَ دونَهُ إلهٌ يُتَّقى، يا مَن لَيسَ لَهُ وَزيرٌ يُغشى، يا مَن لَيسَ لَهُ بَوّابٌ يُنادى، يا مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ
[١]. فلاح السائل: ص ٢٧٢ ح ١٦٣ عن بكر بن محمّد الأزدي، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٥٢ ح ٤٨.
[٢]. فلاح السائل: ص ٢٧٢ ح ١٦٤ عن محمّد بن أبي عمير عن أبيه، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٦٤ ح ٢١٥٦ من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٥٣ ح ٤٨.
[٣]. لا تَبِيدُ: أي لا تَهلك ولا تَموتُ( النهاية: ج ١ ص ١٧١« بيد»).
[٤]. فلاح السائل: ص ٢٧٣ ح ١٦٥، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٦٤، المصباح للكفعمي: ص ٢٢ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٧٨ ح ٩.