كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٥ - د - الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
لِرَحمَتِكَ، وسُكوناً إلى حُسنِ عادَتِكَ، وأَنتَ أعلَمُ بِما سَبَقَ لي في عِلمِكَ في سَفَري هذا مِمّا احِبُّ أو أكرَهُ، فَإِنَّما اوقِعتُ عَلَيهِ يا رَبِّ مِن قَدَرِكَ فَمَحمودٌ فيهِ بَلاؤُكَ، ومُنتَصِحٌ عِندي فيهِ قَضاؤُكَ، وأَنتَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ.
اللَّهُمَّ فَاصرِف عَنّي مَقاديرَ كُلِّ بَلاءٍ، ومَقضِيَّ كُلِّ لَأواءٍ[١]، وَابسُط عَلَيَّ كَنَفاً[٢] مِن رَحمَتِكَ، ولُطفاً مِن عَفوِكَ، وسَعَةً مِن رِزقِكَ، وتَماماً مِن نِعمَتِكَ، وجِماعاً مِن مُعافاتِكَ، وأَوقِع عَلَيَّ فيهِ جَميعَ قَضائِكَ عَلى مُوافَقَةِ جَميعِ هَوايَ في حَقيقَةِ أحسَنِ أمَلي، وَادفَع ما أحذَرُ فيهِ وما لا أحذَرُ، عَلى نَفسي وديني ومالي مِمّا أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي، وَاجعَل ذلِكَ خَيراً لِآخِرَتي ودُنيايَ، مَعَ ما أسأَ لُكَ يا رَبِّ أن تَحفَظَني فيمَن خَلَّفتُ وَرائي مِن وَلَدي وأَهلي، ومالي ومَعيشَتي وحُزانَتي[٣]، وقَرابَتي وإخواني، بِأَحسَنِ ما خَلَفتَ بِهِ غائِباً مِنَ المُؤمِنينَ في تَحصينِ كُلِّ عَورَةٍ وحِفظٍ مِن كُلِّ مَضيعَةٍ، وتَمامِ كُلِّ نِعمَةٍ، وكِفايَةِ كُلِّ مَكروهٍ، وسَترِ كُلِّ سَيِّئَةٍ، وصَرفِ كُلِّ مَحذورٍ، وكَمالِ كُلِّ ما يَجمَعُ لِيَ الرِّضا وَالسُّرورَ في جَميعِ اموري، وَافعَل ذلِكَ بي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وعَلَيهِم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.[٤]
١١٢٦. مكارم الأخلاق: كانَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ إذا خَرَجَ في سَفَرِهِ:
اللَّهُمَّ احفَظني وَاحفَظ ما مَعي، وبَلِّغني وبَلِّغ ما مَعي بِبَلاغِكَ الحَسَنِ، بِاللَّهِ أستَفتِحُ، وبِاللَّهِ أستَنجِحُ، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أتَوَجَّهُ، اللَّهُمَّ سَهِّل لي كُلَّ حُزونَةٍ، وذَلِّل لي كُلَّ صُعوبَةٍ، وأَعطِني مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ أكثَرَ مِمّا أرجو، وَاصرِف عَنّي مِنَ الشَّرِّ أكثَرَ مِمّا
[١]. اللّأواءُ: الشِدَّةُ والضّيقُ( النهاية: ج ٤ ص ٢٢١« لأو»).
[٢]. الكَنَفُ: الجانبُ والناحية( النهاية: ج ٤ ص ٢٠٤« كنف»).
[٣]. الحُزانة- بالضمّ والتخفيف-: عيال الرجل الذين يتحزّن بأمرهم ولهم( لسان العرب: ج ١٣ ص ١١٢« حزن»).
[٤]. الكافي: ج ٤ ص ٢٨٨ ح ٥ عن أبي سعيد المكاري، مهج الدعوات: ص ٩٤ عنه صلى الله عليه و آله، المزار الكبير: ص ٢٤٢ عن الإمام الصادق عنه صلى الله عليه و آله، الأمان: ص ٤١ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٣٠٣ ح ١.