كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨ - ١١/ ٢ الاستخارة بالدعاء
الانقِيادَ لِما أورَدتَ عَلَينا مِن مَشِيَّتِكَ حَتّى لا نُحِبَّ تَأخيرَ ما عَجَّلتَ، و لا تَعجيلَ ما أخَّرتَ، و لا نَكرَهَ ما أحبَبتَ، ولا نَتَخَيَّرَ ما كَرِهتَ.
وَاختِم لَنا بِالَّتي هِيَ أحمَدُ عاقِبَةً، وأَكرَمُ مَصيراً، إنَّكَ تُفيدُ الكَريمَةَ وتُعطِي الجَسيمَةَ، وتَفعَلُ ما تُريدُ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.[١]
٧٧٦. الإمام الصادق عليه السلام: كانَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ: مَا استَخارَ اللَّهَ عَبدٌ قَطُّ مِئَةَ مَرَّةٍ إلّارُمِيَ بِخَيرِ الأَمرَينِ، يَقولُ:
اللَّهُمَّ عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ، إن كانَ أمرُ كَذا وكَذا خَيراً لِأَمرِ دُنيايَ وآخِرَتي وعاجِلِ أمري وآجِلِهِ، فَيَسِّرهُ لي وَافتَح لي بابَهُ، ورَضِّني فيهِ بِقَضائِكَ.[٢]
٧٧٧. عنه عليه السلام: كانَتِ استِخارَةُ الباقِرِ عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنَّ خِيَرَتَكَ تُنيلُ الرَّغائِبَ، وتُجزِلُ المَواهِبَ، وتُغنِمُ المَطالِبَ، وتُطيبُ المَكاسِبَ، وتَهدي إلى أجمَلِ العَواقِبِ، وتَقي مَحذورَ النَّوائِبِ، اللَّهُمَّ يا مالِكَ المُلوكِ، أستَخيرُكَ فيما عَزَمَ رَأيي عَلَيهِ، وقادَني يا مَولايَ إلَيهِ، فَسَهِّل مِن ذلِكَ ما تَوَعَّرَ، ويَسِّر مِنهُ ما تَعَسَّرَ، وَاكفِني فِي استِخارَتِي المُهِمَّ، وَارفَع عَنّي كُلَّ مُلِمٍ[٣]، وَاجعَل عاقِبَةَ أمري غُنماً، ومَحذورَهُ سِلماً، وبُعدَهُ قُرباً، وجَدبَهُ خِصباً، أعطِني يا رَبِّ لِواءَ الظَّفَرِ فيمَا استَخَرتُكَ فيهِ، وفَوزَ الإِنعامِ في ما دَعَوتُكَ لَهُ، ومُنَّ عَلَيَّ بِالإِفضالِ فيما رَجَوتُكَ، فَإِنَّكَ تَعلَمُ ولا أعلَمُ، وتَقدِرُ ولا أقدِرُ، وأَنتَ عَلّامُ الغُيوبِ.[٤]
٧٧٨. المحاسن عن عليّ بن أسباط: حَدَّثَني مَن قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: إنّي إذا أرَدتُ الاستِخارَةَ
[١]. الصحيفة السجّاديّة: ص ١٣٥ الدعاء ٣٣، فتح الأبواب: ص ١٩٧، البلد الأمين: ص ١٦٢، المصباح للكفعمي: ص ٥١٩، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٦٩ ح ٢٢.
[٢]. فتح الأبواب: ص ٢٣٦ عن معاوية بن عمار، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٧٨ ح ٢٨.
[٣]. المُلِمَّةُ: النازلة من نوازل الدنيا( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٣٢« لمم»).
[٤]. الأمالي للطوسي: ص ٢٩٣ ح ٥٦٨ عن عيسى بن أحمد عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٦١ ح ١٢.