كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١ - ١٢/ ١٣ الدعاء عند الرؤيا المكروهة
بابِ دارِهِ، فَلَمّا نَظَرَ إلَى السَّماءِ رَفَعَ رَأسَهُ وحَرَّكَ إصبَعَهُ السَّبّابَةَ يُديرُها ويَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ خَفِيٍّ لَم أسمَعهُ، فَسَأَلتُهُ، فَقالَ: نَعَم يا زَيدُ، إذا أنتَ نَظَرتَ إلَى السَّماءِ فَقُل:
يا مَن جَعَلَ السَّماءَ سَقفاً مَرفوعاً، يا مَن رَفَعَ السَّماءَ بِغَيرِ عَمَدٍ، يا مَن سَدَّ الهَواءَ بِالسَّماءِ، يا مُنزِلَ البَرَكاتِ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ، يا مَن فِي السَّماءِ مُلكُهُ وعَرشُهُ، وفِي الأَرضِ سُلطانُهُ، يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى، يا مَن هُوَ بِالافُقِ المُبينِ، يا مَن زَيَّنَ السَّماءَ بِالمَصابيحِ وجَعَلَها رُجوماً لِلشَّياطينِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل فِكري في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَاختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، ولا تَجعَلني مِنَ الغافِلينَ، وأَنزِل عَلَيَّ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ، وَافتَح لِيَ البابَ الَّذي إلَيكَ يَصعَدُ مِنهُ صالِحُ عَمَلي حَتّى يَكونَ ذلِكَ إلَيكَ واصِلًا، وقَبيحَ عَمَلي فَاغفِرهُ وَاجعَلهُ هَباءً مَنثوراً مُتَلاشِياً، وَافتَح لي بابَ الرَّوحِ وَالفَرحِ[١] وَالرَّحمَةِ، وَانشُر عَلَيَّ بَرَكاتِكَ، وكِفلَينِ مِن رَحمَتِكَ فَآتِني، وأَغلِق عَنِّي البابَ الَّذي تُنزِلُ مِنهُ نَقِمَتَكَ وسَخَطَكَ وعَذابَكَ الأَدنى وعَذابَكَ الأَكبَرَ، «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ» إلى آخِرِ الآيَةِ[٢].
ثُمَّ تَقولُ:
اللَّهُمَّ عافِني مِن شَرِّ ما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ، ومِن شَرِّ ما يَعرُجُ فيها، ومِن شَرِّ ما ذَرَأَ فِي الأَرضِ وما يَخرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ طَوارِقِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ إلّاطارِقاً يَطرُقُني بِخَيرٍ، اللَّهُمَّ اطرُقني بِرَحمَةٍ مِنكَ تَعُمُّني وتَعُمُّ داري وأَهلي ووُلدي وأَهلَ حُزانَتي، ولا تَطرُقني وداري وأَهلي ووُلدي وأَهلَ حُزانَتي بِبَلاءٍ يَغُصُّني بِريقي ويَشغَلُني عَن رُقادي، فَإِنَّ رَحمَتَكَ سَبَقَت غَضَبَكَ، وعافِيَتَكَ سَبَقَت بَلاءَكَ.
وتَقرَأُ حَولَ نَفسِكَ ووُلدِكَ آيَةَ الكُرسِيِّ، وأَ نَا ضامِنٌ لَكَ أن تُعافى مِن كُلِّ طارِقِ
[١]. في بحار الأنوار ومستدرك الوسائل( ج ٤ ص ١٥٤ ح ٤٣٥٩):« الفرج» بدل« الفرح».
[٢]. آل عمران: ١٩٠.