كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٩ - الف - الصلاة على محمد وآل محمد
عَلَيَّ مِنهُ؛ لِأَنَّهُ حَظٌّ لي وحَقٌّ عَلَيَّ وأَداءٌ لِما أوجَبتَ لَهُ في عُنُقي؛ إذ قَد بَلَّغَ رِسالاتِكَ غَيرَ مُفَرِّطٍ[١] فيما أمَرتَ، ولا مُجاوِزٍ لِما نَهَيتَ، ولا مُقَصِّرٍ فيما أرَدتَ، ولا مُتَعَدٍّ لِما أوصَيتَ، وتَلا آياتِك عَلى ما أنزَلتَهُ إلَيهِ مِن وَحيِكَ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ، [و][٢] وَفى بِعَهدِكَ، وصَدَّقَ وَعدَكَ، وصَدَعَ بِأَمرِكَ، لا يَخافُ فيكَ لَومَةَ لائِمٍ، وباعَدَ فيكَ الأَقرَبينَ، وقَرَّبَ فيكَ الأَبعَدينَ، وأَمَرَ بِطاعَتِكَ وَائتَمَرَ بِها سِرّاً وعَلانِيَةً، ونَهى عَن مَعصِيَتِكَ وَانتَهى عَنها سِرّاً وعَلانِيَةً، مَرضِيّاً عِندَكَ، مَحموداً فِي المُقَرَّبينَ وأَنبِيائِكَ المُرسَلينَ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ المُصطَفَينَ، وأَنَّهُ غَيرُ مُليمٍ[٣] ولا ذَميمٍ[٤]، وأَنَّهُ لَم يَكُن مِنَ المُتَكَلِّفينَ، وأَنَّهُ لَم يَكُن ساحِراً ولا سُحِرَ لَهُ، ولا كاهِناً ولا تُكُهِّنَ لَهُ، ولا شاعِراً ولا شُعِرَ لَهُ، ولا كَذّاباً، وأَنَّهُ رَسولُكَ وخاتَمُ النَّبِيّينَ، جاءَ بِالحَقِّ مِن عِندِكَ[٥] الحَقِّ وصَدَّقَ المُرسَلينَ، وأَشهَدُ أنَّ الَّذينَ كَذَّبوهُ ذائِقُو العَذابِ الأَليمِ، أشهَدُ أنَّ ما أتى بِهِ مِن عِندِكَ وأَخبَرَنا بِهِ عَنكَ أنَّهُ الحَقُّ اليَقينُ، لا شَكَّ فيهِ مِن رَبِّ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ، ونَبِيِّكَ ووَلِيِّكَ، ونَجِيِّكَ وصَفِيِّكَ وصَفوَتِكَ، وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، الَّذِي انتَجَبتَهُ لِرِسالاتِكَ، وَاستَخلَصتَهُ لِدينِكَ، وَاستَرعَيتَهُ عِبادَكَ، وَائتَمَنتَهُ عَلى وَحيِكَ، عَلَمِ الهُدى، وبابِ التُّقى وَالنُّهى، وَالعُروَةِ الوُثقى فيما بَينَكَ وبَينَ خَلقِكَ، الشّاهِدِ لَهُمُ، المُهَيمِنِ عَلَيهِم، أشرَفَ وأَفضَلَ، وأَزكى وأَطهَرَ وأَنمى، وأَطيَبَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ، وأَنبِيائِكَ ورُسُلِكَ، وأَصفِيائِكَ وَالمُخلِصينَ مِن عِبادِكَ.
اللَّهُمَّ وَاجعَل صَلَواتِكَ وغُفرانَكَ، ورِضوانَكَ ومُعافاتَكَ، وكَرامَتَكَ ورَحمَتَكَ، ومَنَّكَ
[١]. المفرِّط: المقصِّر في العمل( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٥« فرط»).
[٢]. الزيادة من المصادر الاخرى.
[٣]. غير مليم- بضمّ الميم-: أي غير داخل في الملامة أو آت بما يلام عليه أو مليم نفسه. أو بالفتح مبنياً من لئمكمشيب في مشوب( بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٨٨).
[٤]. ذميم: أي مذموم( بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٨٨).
[٥]. كذا في المصدر وبحار الأنوار. وفي جمال الاسبوع:« عند».