كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢١ - ٢٤/ ٤ الدعوات المأثورة ليوم الثلاثاء
تَلَطُّفِكَ فَاستَكانَ عَلى مَشِيَّتِكَ مُنشَأً، كَما أمَرتَ بِإِحكامِ التَّقديرِ، وأَنتَ أجَلُّ وأَعَزُّ مِن أن تُحيطَ العُقولُ بِمَبلَغِ وَصفِكَ.
أنتَ العالِمُ الَّذي لا يَعزُبُ عَنكَ مِثقالُ الذَّرِّ فِي الأَرضِ وَالسَّماءِ، وَالجَوادُ الَّذي لا يُبخِلُكَ إلحاحُ المُلِحّينَ، فَإِنَّما أمرُكَ لِشَيءٍ إذا أرَدتَهُ أن تَقولَ لَهُ: كُن، فَيَكونُ. أمرُكَ ماضٍ، ووَعدُكَ حَتمٌ، وحُكمُكُ عَدلٌ، لا يَعزُبُ عَنكَ شَيءٌ، وإلَيكَ مَرَدُّ كُلِّ شَيءٍ، احتَجَبتَ بِآلائِكَ فَلَم تُرَ، وشَهِدتَ كُلَّ نَجوى، وتَعالَيتَ عَلَى العُلى، وتَفَرَّدتَ بِالكِبرِياءِ، وتَعَزَّزتَ بِالقُدرَةِ وَالبَقاءِ، فَلَكَ الحَمدُ فِي الآخِرَةِ وَالاولى، ولَكَ الشُّكرُ فِي البَدءِ وَالعُقبى.
أنتَ إلهي حَليمٌ قادِرٌ، رَؤوفٌ غافِرٌ، ومَلِكٌ قاهِرٌ، ورازِقٌ بَديعٌ، مُجيبٌ سَميعٌ، بِيَدِكَ نَواصِي العِبادِ ونَواحِي البِلادِ، حَيٌّ قَيّومٌ، جَوادٌ ماجِدٌ، رَحيمٌ كَريمٌ.
أنتَ إلهِي المالِكُ الَّذي مَلَكتَ المُلوكَ، فَتَواضَعَ لِهَيبَتِكَ الأَعِزّاءُ، ودانَ لَكَ بِالطّاعَةِ الأَولِياءُ، فَاحتَوَيتَ بِإِلهِيَّتِكَ عَلَى المَجدِ وَالسَّناءِ، ولا يَؤُودُكَ حِفظُ خَلقِكَ، ولا قَلَّت عَطاياكَ بِمَن مَنَحتَهُ سَعَةَ رِزقِكَ، وأَنتَ عَلّامُ الغُيوبِ، سَتَرتَ عَلَيَّ عُيوبي، وأَحصَيتَ عَلَيَّ ذُنوبي، وأَكرَمتَني بِمَعرِفَةِ دينِكَ، ولَم تَهتِك عَنّي جَميلَ سِترِكَ يا حَنّانُ، ولَم تَفضَحني يا مَنّانُ.
أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِن فَضلِكَ الواسِعِ رِزقاً حَلالًا طَيِّباً، وأَن تَغفِرَ لي ذُنوباً[١] حالَت بَيني وبَينَكَ بِاقتِرافي لَها، فَأَنتَ أهلٌ أن تَجودَ عَلَيَّ بِسَعَةِ رَحمَتِكَ، وتُنقِذَني مِن أليمِ عُقوبَتِكَ، وتُدرِجَني دَرَجَ المُكرَمينَ، وتُلحِقَني مَولايَ بِالصّالِحينَ، مَعَ «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
[١]. في بحار الأنوار:« ... حَلالًا طَيِّباً هَنيئاً مَريئاً صَبّاً صَبّاً، وأَسأَ لُكَ يا إلهي أماناً مِن عُقوبَتِكَ، وأَسأَ لُكَ سُبوغَنِعمَتِكَ ودَوامَ عافِيَتِكَ ومَحَبَّةَ طاعَتِكَ، وَاجتِنابَ مَعصِيَتِكَ، وحُلولَ جَنَّتِكَ، إنَّكَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ، إلهي إن كُنتُ اقتَرَفتُ ذُنوباً حالَت بَيني وبَينَكَ بِاقتِرافي لَها ...».