كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - ٢٠/ ١٤ الدعوات المأثورة في تعقيب صلاة الليل
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ إذا ذُكِرَ الأَبرارُ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ مَا اختَلَفَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ، صَلاةً لا يَنقَطِعُ مَدَدُها، ولا يُحصى عَدَدُها، صَلاةً تَشحَنُ الهَواءَ، وتَملَأُ الأَرضَ وَالسَّماءَ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ حَتّى يَرضى، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ بَعدَ الرِّضا، صَلاةً لا حَدَّ لَها ولا مُنتَهى، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
١٥٤٦. مكارم الأخلاق: دُعاءُ الحَزينِ، كانَ يَدعو بِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام بَعدَ صَلاةِ اللَّيلِ:
اناجيكَ يا مَوجودُ في كُلِّ مَكانٍ لَعَلَّكَ تَسمَعُ نِدائي، فَقَد عَظُمَ جُرمي وقَلَّ حَيائي.
مَولايَ يا مَولايَ، أيَّ الأَهوالِ أتَذَكَّرُ، وأَيَّها أنسى، ولَو لَم يَكُن إلَّاالمَوتُ لَكَفى، كَيفَ وما بَعدَ المَوتِ أعظَمُ وأَدهى[٢]؟!
مَولايَ يا مَولايَ، حَتّى مَتى وإلى مَتى أقولُ لَكَ العُتبى مَرَّةً بَعدَ اخرى، ثُمَّ لا تَجِدُ عِندي صِدقاً ولا وَفاءً؟ فَيا غَوثاه! ثُمَّ وا غَوثاه! بِكَ يا اللَّهُ مِن هَوىً قَد غَلَبَني، ومِن عَدُوٍّ قَدِ استَكلَبَ عَلَيَّ، ومِن دُنيا قَد تَزَيَّنَت لي، ومِن نَفسٍ أمّارَةٍ بِالسّوءِ إلّاما رَحِمَ رَبّي.
مَولايَ يا مَولايَ، إن كُنتَ رَحِمتَ مِثلي فَارحَمني، وإن كُنتَ قَبِلتَ مِثلي فَاقبَلني، يا قابِلَ السَّحَرَةِ اقبَلني، يا مَن لَم أزَل أتَعَرَّفُ مِنهُ الحُسنى.
يا مَن يُغَذّيني بِالنِّعَمِ صَباحاً ومَساءً، ارحَمني يومَ آتيكَ فَرداً، شاخِصاً إلَيكَ بَصَري، مُقَلِّداً عَمَلي، قَد تَبَرَّأَ جَميعُ الخَلقِ مِنّي، نَعَم وأَبي وامّي، ومَن كانَ لَهُ كَدّي وسَعيي، فَإِن لَم تَرحَمني فَمَن يَرحَمُني؟ ومَن يُؤنِسُ فِي القَبرِ وَحشَتي؟ ومَن يُنطِقُ لِساني إذا خَلَوتُ بِعَمَلي، وسَأَلتَني عَمّا أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي؟
فَإِن قُلتُ: نَعَم، فَأَينَ المَهرَبُ مِن عَدلِكَ؟ وإن قُلتُ: لَم أفعَل، قُلتَ: ألَم أكُنِ الشّاهِدَ عَلَيكَ؟
[١]. الصحيفة السّجاديّة: ص ١٢٩ الدعاء ٣٢، مصباح المتهجّد: ص ١٨٨ ح ٢٧٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ١٨٣ عن الإمام عليّ والإمام زين العابدين عليهما السلام نحوه.
[٢]. أدهى: أشدّ وأنكر( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦١٧« دهى»).