كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ٢٠/ ١٠ الدعوات المأثورة في قنوت الوتر
لَأَغرَقَتني، وَالجِبالُ لَدَهدَهَتني[١] وَالمَفاوِزُ[٢] لَابتَلَعَتني.
إلهي! أيَّ تَغريرٍ اغتَرَرتُ بِنَفسي، وأَيَّ جُرأَةٍ اجتَرَأتُ عَلَيكَ يا رَبِّ.
إلهي! كُلُّ مَن آتَيتُهُ إلَيكَ يُرشِدُني، وما مِن أحَدٍ إلّاعَلَيكَ يَدُلُّني، ولا مَخلوقٍ أرغَبُ إلَيهِ إلّاوفيكَ يُرَغِّبُني، فَنِعمَ الرَّبُّ وَجَدتُكَ، وبِئسَ العَبدُ وَجَدتَني.
إلهي! إن عاقَبتَني فَمَن ذَا الَّذي يَملِكُ العُقوبَةَ عَنّي؟ وإن هَتَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَستُرُ عَورَتي؟ وإن أهلَكتَنَي فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسأَ لُكَ عَن شَيءٍ مِن أمرِهِ، وقَد عَلِمتُ يا إلهي أن لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ، ولا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وإنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ، ويَحتاجُ إلَى الظُّلمِ الضَّعيفُ، وقَد تَعالَيتَ عَن ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافعَل بي- كَذا وكَذا-.
ثُمَّ تَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن تُحَسِّنَ في لامِعَةِ العُيونِ عَلانِيَتي، وتُقَبِّحَ فيما ابطِنُ لَكَ سَريرَتي، مُحافِظاً عَلى رِئاءِ النّاسِ مِن نَفسي، فَارِيَ النّاسَ حُسنَ ظاهِري، وافضِيَ إلَيكَ بِسوءِ عَمَلي، تَقَرُّباً إلى عِبادِكَ، وتَباعُداً مِن مَرضاتِكَ.[٣]
٢٠/ ١٠ الدَّعَواتُ المَأثورَةُ في قُنوتِ الوَترِ
١٥١٨. كتاب من لا يحضره الفقيه: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَقولُ في قُنوتِ الوَترِ:
اللَّهُمَّ اهدِني فيمَن هَدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتَوَلَّني فيمَن تَوَلَّيتَ، وبارِك لي فيما أعطَيتَ، وقِني شَرَّ ما قَضَيتَ، فَإِنَّكَ تَقضي ولا يُقضى عَلَيكَ، سُبحانَكَ رَبَّ البَيتِ،
[١]. يَتَدَهدى: أي يَتَدَحرَج، يقال: دَهدَيتُ الحجر ودَهدَتُه( النهاية: ج ٢ ص ١٤٣« دهدأ»).
[٢]. المفازةُ: البرّيّة القفر، والجمع: المفاوز( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٨« فوز»).
[٣]. بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٤٦ ح ٥٦ نقلًا عن اختيار ابن الباقي.