كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٥ - ٢٠/ ٩ الدعاء المأثور في صلاة الليل
أعظَمُ، ومُلكَكَ أدوَمُ مِن أن يَزيدَ فيهِ طاعَةُ المُطيعينَ، أو يَنقُصَ مِنهُ مَعصِيَةُ المُذنِبينَ، فَاغفِر لي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ، وَاجزِهِ عَنّا أفضَلَ ما جَزَيتَ المُرسَلينَ يا رَبَّ العالَمينَ.[١]
٢٠/ ٩ الدُّعاءُ المَأثورُ في صَلاةِ اللَّيلِ
١٥١٧. بحار الأنوار: فَإِذا فَرَغَ مِن هاتَينِ الرَّكعَتَينِ[٢] قالَ بَعدَهُما ما كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَدعو بِهِ وهُوَ:
إلهي! نُمتُ القَليلَ فَنَبَّهَني قَولُكَ المُبينُ: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ\* فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ»[٣].
فَجانَبتُ لَذيذَ الرُّقادِ بِتَحَمُّلِ ثِقلِ السُّهادِ[٤]، وتَجافَيتُ طيبَ المَضجَعِ بِانسكِابِ غَزيرِ المَدمَعِ، ووَطِئتُ الأَرضَ بِقَدَمَيَّ، وبُؤتُ إلَيكَ بِذَنبي، ووَقَفتُ بَينَ يَدَيكَ قائِماً وقاعِداً، وتَضَرَّعتُ إلَيكَ راكِعاً وساجِداً ودَعَوتُكَ خَوفاً وطَمَعاً، ورَغِبتُ إلَيكَ والِهاً[٥] مُتَحَيِّراً.
اناديكَ بِقَلبٍ قَريحٍ، واناجيكَ بِدَمعٍ سَفوحٍ، وأَعوذُ بِكَ مِن قُوَّتي، وأَلوذ بِكَ مِن جُرأتي، وأَستَجيرُ بِكَ مِن جَهلي، وأَتَعَلَّقُ بِعُرى أسبابِكَ مِن ذَنبي، وأَعمُرُ بِذِكرِكَ قَلبي.
إلهي! لَو عَلِمَتِ الأَرضُ بِذُنوبي لَساخَت بي، وَالسَّماواتُ لَاختَطَفَتني، وَالبِحارُ
[١]. بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٢٩ ح ٤٢ نقلًا عن كتاب المحاسن.
[٢]. أي من الركعتين الاولَيَينِ من صلاة الليل.
[٣]. السجدة: ١٦ و ١٧.
[٤]. السُّهاد: الأرق( الصحاح: ج ٢ ص ٤٩٢« سهد»).
[٥]. الوَلَهُ: ذَهاب العقلِ والتحيّرِ من شدّة الوجد( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٧« وله»).