كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٣ - ٢٠/ ٨ الدعوات المأثورة قبل صلاة الليل
صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ، وأَجِرني مِن فَضائِحِ يَومِ الدّينِ، عِندَ هَتكِ السُّتورِ وتَحصيلِ ما فِي الصُّدورِ، وآنِسني عِندَ خَوفِ المُذنِبينَ ودَهشَةِ المُفرِطينَ[١]، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، فَوَعِزَّتِكَ وجَلالِكَ، ما أرَدتُ بِمَعصِيَتي إيّاكَ مُخالَفَتَكَ، ولا عَصَيتُكَ إذ عَصَيتُكَ وأَ نَا بِمَكانِكَ جاهِلٌ، ولا لِعُقوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ، ولا بِنَظَرِكَ مُستَخِفٌّ، ولكِن سَوَّلَت لي نَفسي، وأَعانَتني عَلى ذلِكَ شِقوَتي، وغَرَّني سِترُكَ المُرخى عَلَيَّ، فَعَصَيتُكَ بِجَهلي، وخالَفتُكَ بِجَهدي، فَمِنَ الآنِ مِن عَذابِكَ مَن يَستَنقِذُني؟ وبِحَبلِ مَن أعتَصِمُ إذا قَطَعتَ حَبلَكَ عَنّي؟
وا سَوأَتاه مِنَ الوُقوفِ بَينَ يَدَيكَ غَداً، إذا قيلَ لِلمُخِفّينَ: جوزوا، ولِلمُثقِلينَ: حُطّوا، أمَعَ المُخِفّينَ أجوزُ، أم مَعَ المُثقِلينَ أحُطُّ؟!
يا وَيلَتا، كُلَّما كَبِرَت سِنّي كَثُرَت مَعاصِيَّ! فَكَم ذا أتوبُ، وكَم ذا أعودُ؟ ما آنَ لي أن أستَحيِيَ مِن رَبّي؟!.
ثُمَّ يَسجُدُ، ويَقولُ- ثَلاثَمِئَةِ مَرَّةٍ-: «أستَغفِرُ اللَّهَ رَبّي وأَتوبُ إلَيهِ».[٢]
٢٠/ ٨ الدَّعَواتُ المَأثورَةُ قَبلَ صَلاةِ اللَّيلِ
١٥١٥. صحيح مسلم عن عائشة: كانَ [النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله] إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ افتَتَحَ صَلاتَهُ:
اللَّهُمَّ رَبَّ جَبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، فاطِرَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ، أنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبادِكَ فيما كانوا فيهِ يَختَلِفونَ، اهدِني لِمَا اختُلِفَ فيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذنِكَ، إنَّكَ تَهدي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ.[٣]
[١]. المُفرطُ: بالتخفيف: المسرف في العمل، وبالتشديد: المقصّر فيه( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٥« فرط»).
[٢]. بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٢٤٢ ح ٥١.
[٣]. صحيح مسلم: ج ١ ص ٥٣٤ ح ٢٠٠، سنن أبي داوود: ج ١ ص ٢٠٤ ح ٧٦٧، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٤٨٤ ح ٣٤٢٠، سنن النسائي: ج ٣ ص ٢١١، مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٤٩٨ ح ٢٥٢٨٠، الدرّ المنثور: ج ٧ ص ٢٣٤.