كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥ - ١١/ ٦ الاستخارة بالرقاع
تَتَفَأَّلَ بِكِتابِ اللَّهِ عز و جل فَاقرَأ سورَةَ الإِخلاصِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وآلِهِ ثَلاثاً، ثُمَّ قُل:
اللَّهُمَّ إنّي تَفَأَّلتُ بِكِتابِكَ، وتَوَكَّلتُ عَلَيكَ، فَأَرِني مِن كِتابِكَ ما هُوَ المَكتومٌ مِن سِرِّكَ، المَكنونِ في غَيبِكَ.
ثُمَّ افتَحِ الجامِعَ وخُذِ الفَألَ مِنَ الخَطِّ الأَوَّلِ فِي الجانِبِ الأَوَّلِ مِن غَيرِ أن تَعُدَّ الأَوراقَ وَالخُطوطَ. كَذا أورَدَ مُسنَداً إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله.[١]
١١/ ٦ الاستِخارَةُ بِالرِّقاعِ
٨١٦. الكافي عن هارون بن خارجة، عن الإمام الصادق عليه السلام: إذا أرَدتَ أمراً فَخُذ سِتَّ رِقاعٍ، فَاكتُب في ثَلاثٍ مِنها: «بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ لِفُلانِ بنِ فُلانَةَ افعَلهُ»، وفي ثَلاثٍ مِنها: «بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ لِفُلانِ بنِ فُلانَةَ، لا تَفعَل»، ثُمَّ ضَعها تَحتَ مُصَلّاكَ، ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ، فَإِذا فَرَغتَ فَاسجُد سَجدَةً وقُل فيها مِئَةَ مَرَّةٍ: «أستَخيرُ اللَّهَ بِرَحمَتِهِ خِيَرَةً في عافِيَةٍ»، ثُمَّ استَوِ جالِساً وقُل: «اللَّهُمَّ خِر لي وَاختَر لي في جَميعِ اموري في يُسرٍ مِنكَ وعافِيَةٍ».
ثُمَّ اضرِب بِيَدِكَ إلَى الرِّقاعِ فَشَوِّشها، وأَخرِج واحِدَةً، فَإِن خَرَجَ ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ «افعَل» فَافعَلِ الأَمرَ الَّذي تُريدُهُ، وإن خَرَجَ ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ «لا تَفعَل» فَلا تَفعَلهُ، وإن خَرَجَت واحِدَةٌ «افعَل» وَالاخرى «لا تَفعَل» فَأَخرِج مِنَ الرِّقاعِ إلى خَمسٍ، فَانظُر أكثَرَها فَاعمَل بِهِ، ودَعِ السّادِسَةَ لا تَحتاجُ إلَيها[٢].[٣]
[١]. فتح الأبواب: ص ١٥٦، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٤١ ح ١.
[٢]. الكافي: ج ٣ ص ٤٧٠ ح ٣، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٨١ ح ٤١٢، فتح الأبواب: ص ١٨٧، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٣٠ ح ٥.
[٣]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: هذا أشهر طرق هذه الاستخارة وأوثقها وعليه عمل أصحابنا، وليس فيه ذكر الغسل، وذكره بعض الأصحاب لوروده في سائر أنواع الاستخارة، ولا بأس به. وأيضاً ليس فيه تعيين سورة في الصلاة، وذكر بعضهم سورتي الحشر والرحمن؛ لورودهما في الاستخارة المطلقة، فلو قرأهما أو الإخلاص في كلّ ركعة- كما مرّ أو ما سيأتي في رواية الكراجكي- لم أستبعد حسنه.
ثمّ اعلم أنّ إخراج الخمس قد لا يحتاج إليه كما إذا خرج أوّلا« لا تفعل»، ثمّ ثلاثاً« افعل» وبالعكس. فإن قلت: هذا داخل في القسمين المذكورين، قلت: إن سلّمنا ذلك- وإن كان بعيداً- فيمكن أن يخرج« افعل» ثمّ« لا تفعل»، ثمّ مرّتين« افعل» وبالعكس، ولا يحتاج فيهما إلى إخراج الخامسة، فالظاهر أنّ المذكور في الخبر أقصى الاحتمالات، مع أنّه يحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبّداً، وإن كان بعيداً. ثمّ إنّه لا يظهر مع كثرة إحداهما تفاوت في مراتب الحسن وضدّه، وبعض الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج« افعل» أو« لا تفعل»، أو توالي أحدهما بأن يكون الخروج في الأربع أولى في الفعل والترك من الخروج في الخمس، أو يكون خروج مرّتين« افعل» ثمّ« لا تفعل» ثمّ« افعل»، أحسن من الابتداء ب« لا تفعل»، ثمّ« افعل» ثلاثاً، وكذا العكس، إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تظهر بالمقايسة بما ذكر، وليس ببعيد.( بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٣١).