توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الخامس والعشرون
البحار ٥٣: ١٨٥- ١٨٦/ ١٦، كمال الدين ٢:
٤٨٦- ٤٨٧/ ٨
ابن الوليد بإسناده عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار أنّه ورد العراق شاكّاً مرتاداً فخرج إليه:
«قُل للمهزياري: قد فهمنا ما حكيتَه عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أما سمعتم اللَّه عزّ وجلّ يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ»[١٦] هَل أمرَ إلّابما هو كائنٌ إلى يوم القيامة؟ أولم تروا أنّ اللَّه عزّوجلّ جعل لكم معاقل تأوون إليها وأعلاماً تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام إلى أن ظهر الماضي (أبو محمّد) صلوات اللَّه عليه، كلّما غاب عَلَمٌ بدا عَلَم، وإذا أفَلَ نجم طَلَعَ نجم، فلمّا قبضه اللَّه إليه ظننتم أنّ اللَّه عزّ وجلّ قد قطع السبب بينه وبين خلقه؟ كلّا ما كان ذلك ولا يكون حتّى تقوم الساعة، ويظهر أمر اللَّه عزّوجلّ وهم كارهون.
يا محمّد بن إبراهيم، لا يدخلك الشكّ فيما قَدِمْتَ له فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يُخلي الأرض من حُجّته، أليس قال لك أبوك قبل وفاته: أحضِر الساعة مَن يُعيِّر هذه الدنانير التي عندي، فلمّا أُبطئ ذلك عليه وخافَ الشيخ على نفسه الوحا قال لك:
عَيِّرها على نفسك، وأخرَجَ إليك كيساً كبيراً، وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرّة فيها دنانير مختلفة النقد فعيّرتها وختم الشيخ بخاتمه وقال لك: اختم مع خاتمي، فإنْ أعِشْ فأنا أحقّ بها، وإن أمُت فاتّق اللَّه في نفسك أوّلًا ثمّ فيّ، فخَلِّصْني وكن
[١٦] النساء: ٥٩.