توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
العصر وناموس الدهر عجّل اللَّه تعالى فرجه، وهذه الليلة تمام الأربعين، ولم أتزوّد من لقائه ظاهراً، غير أنّي حيث رأيتموني كنت مشغولًا بالدعاء، فإذا به عليه السلام واقفاً على رأسي فالتفتُّ إليه عليه السلام فقال: «چه مىكنى» أو «چه مىخوانى» أي:
ما تفعل؟ أو ما تقرأ؟ والترديد من الفاضل المتقدّم.
ولم أتمكّن من الجواب فمضى عنّي كما شاهدتموه.
فذهبنا إلى الباب فوجدناه على النحو الذي أغلقناه، فرجعنا شاكرين متحسّرين. (انتهت)
الرابع والأربعون:
البحار ٥٣: ٢٦٥- ٢٦٩/ ٣٢
في شهر جمادى الأُولى من سنة ألف ومائتين وتسعة وتسعين ورد الكاظمين عليهما السلام رجل اسمه آقا محمّد مهدي وكان من قاطني بندر ملومين من بنادر ماجين وممالك بُرمة وهو الآن في تصرُّف الانجريز، ومن بلدة كلكتة قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستّة ايّام من البحر مع الراكب الدخانية، وكان أبوه من أهل شيراز، ولكنّه وُلِدَ وتعيّش في البندر المذكور، وابتلي قبل التأريخ المذكور بثلاث سنين بمرضٍ شديد، فلمّا عوفي منه بقي أصمّ أخرس.
فتوسّل لشفاء مرضه بزيارة أئمّة العراق عليهم السلام وكان له أقارب في مدينة الكاظمين عليهما السلام من التجّار المعروفين، فنزل عليهم وبقي عندهم عشرين يوماً فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سرّ من رأى لطغيان الماء فأتوا به إلى المركب وسلّموه إلى راكبيه، وهم من أهل بغداد وكربلا، وسألوهم المراقبة في