توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع التاسع
احتجاج الطبرسي ٢: ٢٩٦- ٢٩٧+/ الهامش، كمال الدين ٢: ٥١٦/ ٤٤
قال العلّامة الطبرسي رحمه الله: وأمّا الأبواب المرضيّون والسفراء الممدوحون في زمان الغيبة:
فأوّلهم: الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري. نَصَبَهُ أوّلًا أبوالحسن عليّ بن محمّد العسكري عليه السلام، ثمّ ابنه أبو محمّد الحسن عليه السلام، فتولّى القيام بأُمورهما حال حياتهما عليهما السلام، ثمّ بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان عليه السلام، وكان توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه.
فلمّا مضى هو قام بذلك أبوالقاسم (حسين بن روح) من بني نوبخت.
فلمّا مضى هو قام مقامه أبوالحسن (عليّ) بن محمّد السمري، ولم يقم أحدٌ منهم بذلك إلّابنصّ عليه من قِبَل صاحب الأمر عليه السلام، ونصب صاحبه الذي تقدّم عليه، ولم تقبل الشيعة قولهم إلّابعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كلّ واحدٍ منهم من قِبَل صاحب الأمر عليه السلام، تدلّ على صدق مقالتهم، وصحّة بابيّتهم.
فلمّا حان سَفَرَ أبي الحسن السمري من الدنيا وقرب أجله قيل له: إلى مَن توصي؟ فأخرج إليهم توقيعاً نسخته:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
يا عليّ بن محمّد السمري، أعظم اللَّه أجر إخوانك فيك، فإنّك مَيِّتٌ ما بينك وبين ستّة أيّام، فأجْمِعْ أمرك ولا تُوصِ إلى أحدٍ فيقوم مَقامكَ بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلّابعد إذنِ اللَّه تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جَوراً.