توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
السادس عشر:
البحار ٥٣: ٢١٣- ٢٢١/ ٣
في آخر كتاب في التعازي عن آل محمّد عليهم السلام ووفاة النبيّ صلى الله عليه و آله تأليف الشريف الزاهد أبي عبداللَّه محمّد بن عليّ بن الحسن بن عبدالرحمن العلويّ الحسينيّ رضى الله عنه عن الأجل العالم الحافظ، حجّة الإسلام سعيد بن أحمد بن الرضيّ، عن الشيخ الأجلّ المُقرئ خطير الدين حمزة بن المسيِّب بن الحارث أنّه حكى في داري بالظفريّة بمدينة السلام في ثامن عشر شهر شعبان سنه أربع وأربعين وخمسمائة، قال: حدّثني شيخي العالم ابن أبي القاسم عثمان بن عبدالباقي بن أحمد الدمشقي في سابع عشر جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، قال: حدّثني الأجلّ العالم الحجّة كمال الدين أحمد بن محمّد بن يحيى الأنباريّ بداره بمدينة السلام ليلة عاشر شهر رمضان سنة ثلاثين وأربعين وخمسمائة.
قال: كنّا عند الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة في رمضان بالسنة المقدّم ذكرها، ونحن على طبقة وعنده جماعة، فلمّا أفطر مَن كان حاضراً وتقوّض أكثر من حضر خاصراً، أردنا الانصراف، فأمرنا بالتمسّي عنده، فكان في مجلسه في تلك الليلة شخصٌ لا أعرفه، ولم أكن رأيتَه من قبل، ورأيت الوزير يكثر إكرامه، ويقرّب مجلسه، ويصغي إليه، ويسمع قوله، دون الحاضرين.
فتجارينا الحديث والمذاكرة، حتّى أمسينا وأردنا الانصراف، فعرَّفنا بعض أصحاب الوزير أنّ الغيث ينزل، وأنّه يمنع مَن يُريد الخروج، فأشار الوزير أن نمسي عنده، فأخذنا نتحادث، فأفضى الحديث حتّى تحادَثنا في الأديان والمذاهب، ورجعنا إلى دين الإسلام، وتفرّق المذاهب فيه.