توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤ - النائب الأوّل الشيخ عثمان بن سعيد العمري رحمه الله
أبيه أبي محمّد عليه السلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان بن سعيد رحمه اللَّه ورضي عنه وغسّله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به وحصل الأمر كلّه مردوداً إليه، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمه الله.
قال: وقال جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري البزّاز عن جماعة من الشيعة منهم عليّ بن بلال وأحمد بن هلال ومحمّد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيّوب بن نوح (في خبر طويل مشهور) قالوا جميعاً: اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نسأله عن الحجّة بعده، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلًا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمريّ، فقال له: يابن رسول اللَّه، أُريد أن أسألك عن أمرٍ أنت أعلم به منّي، فقال له: اجلس يا عثمان، فقام مغضباً ليخرج فقال:
لا يخرجنّ أحد، فلم يخرُج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة، فصاح عليه السلام بعثمان، فقام على قدميه فقال: أُخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم يابن رسول اللَّه.
قال: جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي.
قالوا: نعم، فإذا غلامٌ كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد عليه السلام، فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنّكم لا ترونه مِن بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر، فاقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه ...