توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
والعدوان، لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء، فليطمئنّ بذلك من أوليائنا القلوب، وليشفوا بالكفاية منه، وإن راعتهم بهم الخطوب، والعاقبة بجميل صُنع اللَّه سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهيّ عنه من الذنوب.
ونحن نعهد إليك أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظالمين أيّدك اللَّه بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائه الصالحين، إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه، كان آمناً من الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المظلّة، ومن بخل منهم بما أعاده اللَّه من نعمته على مَن أمره بصلته، فإنّه يكون خاسراً بذلك لأُولاه وآخرته، ولو أنّ أشياعنا- وفّقهم اللَّه لطاعته- على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلّاما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم، واللَّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلاته على سيّدنا البشير النذير محمّد وآله الطاهرين وسلَّم.
وكتب في غرّة شوّال من سنة اثني عشر وأربعمائة.
نسخة التوقيع اليد العليا صلوات اللَّه على صاحبها:
هذا كتابنا إليك أيّها الوليّ الملهم للحقّ العليّ، بإملائنا وخطّ ثقتنا، فاخفه عن كلّ أحد، واطْوِهِ واجعل له نسخة يطّلع عليها من نسكنُ إلى أمانته من أوليائنا، شملهم اللَّه ببركتنا إن شاء اللَّه.
الحمد للّه والصلاة على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين. (انتهى)