توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٧ - ندبة للشاعر السيّد حيدر الحلّي رحمه الله
| ضاقت ولم يأتها مفرِّجها | فجاشت النفس من تحيّرها | |
| الآن رجس الضلالة استغرق | الأرض فضجّت إلى مطهِّرها | |
| وملّة اللَّه غيّرت فغدت | تصرخ للّه من مغيِّرها | |
| من مخبري والنفوس عاتبة | ما ذا يؤدّي لسان مخبرها | |
| لِمْ صاحب الأمر عن رعيّته | أغضى فغضّت بجور أكفرها | |
| ما عذره نصب عينه أُخِذت | شيعته وهو بين أظهرها | |
| يا غيرة اللَّه لا قرار على | ركوب فحشائها ومُنكرها | |
| سيفك والضرب إنّ شيعتكم | قد بلغ السيف حزّ منحرها | |
| مات الهدى سيّدي فقم وأمت | شمس ضحاها بليل عيثرها | |
| واترك منايا العدى بأنفسهم | تكثر في الرَّوع من تعثّرها | |
| لم يشف من هذه الصدور سوى | كسرك صدر القنا بموغرها | |
| وهذه الصحف محو سيفك للأ | عمار منهم أمحى لأسطرها | |
| فالنُّطَف اليوم تشتكي وهي في الأ | رحام منها إلى مصوِّرها | |
| فاللّه يا ابن النبيّ في فئة | ما ذخرت غيركم لمحشرها | |
| ما ذا لأعدائها تقول إذا | لم تنجها اليوم من مدمِّرها | |
| أشقّة البعد دونك اعترضت | أم حجبت منك عين مبصرها | |
| فهاك قلب قلوبنا ترها | تفطّرت فيك من تنضّرها | |
| كم سهرت أعين وليس سوى | انتظارها غوثكم بمسهرها | |
| أين الحفيظ العليم للفئة | المضاعة الحقِّ عند أفخرها | |
| تغضي وأنت الأب الرحيم لها | ما هكذا الظنّ في ابن أطهرها | |