توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٣ - أعمال لرؤية إمام الزمان عليه السلام في المنام
نساء العالمين، وبحقّ الحسن والحسين اللَّذَين جعلتهما سيِّدي شباب أهل الجنّة أجمعين أن تصلّي على محمّدٍ وآله وأهل بيته، وأن تُريني ميّتي في الحال التي هو فيها» فإنّك تراه إن شاء اللَّه تعالى.
ومقتضى إطلاق صدر الخبر أن يكون للداعي إذا عمل بهذه النسخة أن يُبدّل آخر الدعاء بما يتناسب رؤية الإمام الحيّ والنبيّ الحيّ، بل الظاهر أن يكون له ذلك إن أراد رؤية كلّ واحدٍ من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام حيّاً كان أو ميّتاً.
بل في كتاب تسهيل الدعاء، بعد ذكر الدعاء المذكور: وذكر مشايخنا رضوان اللَّه عليهم أنّ من أراد أن يرى أحداً من الأنبياء أو أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم فليقرأ الدعاء المذكور إلى قوله: «أن تصلّي على محمّد وآل محمّد»، ثمّ يقول: أن تريني فلاناً، ويقرأ بعده سورة «والشمس»، و «والليل»، والقدر، والجحد، والإخلاص، والمعوّذتين، ثمّ يقرأ مائة مرّة سورة التوحيد فكلّ من أراده يراه ويسأل عنه ما أراده، ويُجيبه إن شاء اللَّه.
وحيث بلغ بنا الكلام إلى هذا المقام، فالأولى أن نتبرّك بذكر الأعمال المختصرة للغاية المذكورة، بناءً على ما احتملناه وصرّح به المحقّق المذكور، وهو من أعاظم العلماء الذين عاصرناهم:
فمنها: ما في فلاح السائل للسيّد عليّ بن طاوس لرؤيا أميرالمؤمنين عليه السلام في المنام، قال: إذا أردت ذلك فقل عند مضجعك:
«اللّهمّ إنّي أسألك يا من لُطفُهُ خَفيٌّ، وأياديه باسطةٌ لا تنقضي، أسألك بلُطفك الخفيّ، الذي ما لطفت به لعبدٍ إلّاكُفي، أن تريني مَولاي عليّ بن أبي طالب عليه السَّلامُ في منامي».