توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٠ - فائدتان مهمّتان
ومفاخر لا يمكن صدورها من غيره عليه السلام، فكيف يجوز الإعراض عنها لوجود خبر ضعيف لم يعمل به ناقله، وهو الشيخ في الكتاب المذكور كما يأتي كلامه فيه، فكيف بغيره والعلماء الأعلام تلقَّوها بالقبول، وذكروها في زبرهم وتصانيفهم، معوّلين عليها معتنين بها.
الثاني: ما ذكره في البحار بعد ذكر الخبر المزبور ما لفظه:
«لعلّه محمولٌ على مَن يدّعي المشاهدة مع النيابة، وإيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلّا يُنافي الأخبار التي مضت، وسيأتي فيمن رآه عليه السلام، واللَّه يعلم[٣٨].
الثالث: ما يظهر من قصّة الجزيرة الخضراء، قال الشيخ الفاضل عليّ بن فاضل المازندرانيّ: فقلت للسيّد شمس الدين محمّد وهو العقب السادس من أولاده عليه السلام: يا سيّدي، قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السلام أنّه قال لمّا أُمر بالغيبة الكبرى: مَن رآني بعد غيبتي فقد كذب، فكيف فيكم مَن يراه؟ فقال: صدقت إنّه عليه السلام إنّما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته، وغيرهم من فراعنة بني العبّاس، حتّى أنّ الشيعة يمنع بعضها بعضاً عن التحدّث بذكره، وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء، وبلادنا نائية عنهم، وعن ظلمهم وعنائهم، الحكاية[٣٩].
وهذا الوجه كما ترى يجري في كثير من بلاد أوليائه عليه السلام.
[٣٨] راجع غيبة الشيخ: ٢٥٧، وقد أخرجه في البحار باب أحوال السفراء ١: ٣٦١ عن غيبة الشيخ، وكمال الدين ٢: ١٩٣.
[٣٩] ذكرها المجلسي رحمه الله في باب ما خرج من توقيعاته عليه السلام في البحار ٢: ١٧٤- ١٧٨.