توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
والفضل وأئمّة الجماعة في مشهد الكاظم عليه السلام، عن والده العالم المولى زين العابدين السلماسي أو عن أخيه الثقة الصالح الأكبر منه في السنّ الآ ميرزا محمّد باقر رحمه الله، قال سلّمه اللَّه- والترديد لتطاول الزمان لأنّ سماعي لهذه الحكاية بقرب من خمسين سنة- قال:
قال والدي: ممّا ذكر من الكرامات للأئمّة الطاهرين في سُرّ مَن رأى في المائة الثانية والظاهر أنّه أواخر المائة أو في أوائل المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة:
أنّه جاء رجلٌ من الأعاجم إلى زيارة العسكريّين عليهما السلام وذلك في زمن الصيف وشدّة الحَرّ، وقد قصد الزيارة في وقتٍ كان الكليددار في الرواق ومغلّقاً أبواب الحرم، ومتهيّئاً للنوم عند الشبّاك الغربي.
فلمّا أحسّ بمجيء الزوّار فتح الباب وأراد أن يزوّره، فقال له الزائر: خذ هذا الدينار واتركني حتّى أزور بتوجّه وحضور، فامتنع المزوِّر وقال: لا أحرم القاعدة فدفع إليه الدينار الثاني والثالث، فلمّا رأى المزوِّر كثرة الدنانير ازداد امتناعاً ومنع الزائر من الدخول إلى الحرم الشريف وردّ إليه الدنانير.
فتوجّه الزائر إلى الحرم وقال بانكسار: بأبي أنتما وأُمّي، أردت زيارتكما بخضوع وخشوع، وقد اطّلعتما على منعه إيّاي، فأخرجه المزوِّر وغلّق الأبواب ظنّاً منه أنّه يرجع إليه ويعطيه بكلّ ما يقدر عليه، وتوجّه إلى الطرف الشرقي قاصداً السلوك إلى الشبّاك الذي في الطرف الغربيّ.
فلمّا وصل الى الركن وأراد الانحراف إلى طرف الشبّاك، رأى ثلاثة أشخاص مقبلين صافّين إلّاأنّ أحدهم متقدّم على الذي في جنبه بيسير، وكذا الثاني ممّن يليه، وكان الثالث هو أصغرهم وفي يده قطعة رمح وفي رأسه سنان، فبهت