توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ثمّ قال لي الأعرابي: أُوصيك بالعود، أُوصيك بالعود، أُوصيك بالعود، والعود في لسانهم اسمٌ للأب المُسِنّ، ثمّ غاب عن بصري، فعلمت أنّه المهدي عليه السلام وأنّه لا يرضى بمفارقتي لأبي حتّى في ليلة الأربعاء، فلم أعُد. (تمّت)
الثاني والثلاثون:
البحار ٥٣: ٢٤٦- ٢٤٨/ ١٩
وقال أدام اللَّه إكرامه: رأيت في رواية ما يدلّ على أنّك إذا أردت أن تعرف ليلة القدر، فاقرأ «حم الدُخان» كلّ ليلة في شهر رمضان مائة مرّة إلى ليلة ثلاث وعشرين، فعملت ذلك وبدأت في ليلة الثلاث والعشرين أقرأ على حفظي بعد الفطور إلى أن خرجت إلى الحرم العلويّ في أثناء الليل فلم أجدُ لي موضعاً أستقرّ فيه إلّاأن أجلس مقابلًا للوجه، مستدبراً للقبلة، بقرب الشمع المعلّق لكثرة الناس في تلك الليلة.
فتربّعتُ واستقبلتُ الشبّاك، وبقيت أقرأ «حم» فبينما أنا كذلك إذ وجدتُ إلى جنبي أعرابيّاً مُتربّعاً أيضاً معتدل الظهر أسمر اللون حسن العينين والأنف والوجه، مَهيباً جدّاً كأنّه من شيوخ الأعراب إلّاأنّه شابٌّ ولا أذكر هل كان له لحية خفيفة أم لم تكن، وأظنّ الأوّل.
فجعلتُ في نفسي أقول: ما الذي أتى بهذا البدويّ إلى هذا الموضع؟ ويجلس هذا الجلوس العَجمي؟ وما حاجته في الحرم؟ وأين منزله في هذا الليل؟ أهو من شيوخ الخزاعة وأضافَه بعض الخَدَمة مثل الكليددار أو نائبه، وما بلغني خبره، وما سمعت به.