توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ولِمَ ذلك؟ لمحض أنّك لم تره؟ أوَ كلّ شيء لم تره عيناك فلا أصل له؟ وأكثر من الكلام علَيّ حتّى ندمتُ على ما قلت.
ثمّ دخلنا معه المسجد، وكان خالياً من الناس، فلمّا قام في وسط المسجد ليصلّي ركعتين للاستجارة أقبل رجلٌ من ناحية مقام الحجّة عليه السلام ومرّ بالسيّد فسلّم عليه وصافحه والتفت إليّ السيّد والدي وقال: فمَن هذا؟ فقلت: أهو المهدي عليه السلام؟
فقال: فمَن؟ فركضت أطلبه فلم أجده في داخل المسجد ولا في خارجه.
الحادي والثلاثون:
البحار ٥٣: ٢٤٥- ٢٤٦/ ١٨
قال: وأخبر الشيخ باقر المزبور عن رجل صادق اللهجة وكان حَلّاقاً وله أبٌ كبير مسنّ، وهو لا يقصّر في خدمته، حتّى أنّه يحمل له الإبريق إلى الخلاء، ويقف ينتظره حتّى يخرج فيأخذه منه ولا يفارق خدمته إلّاليلة الأربعاء فإنّه يمضي إلى مسجد السهلة، ثمّ ترك الرواح إلى المسجد، فسألته عن سبب ذلك، فقال: خرجت أربعين أربعاء فلمّا كانت الأخيرة لم يتيسّر لي أن أخرج إلى قريب المغرب، فمشيت وحدي وصار الليل، وبقيت أمشي حتّى بقي ثلث الطريق وكانت الليلة مقمرة، فرأيت أعرابيّاً على فرس قد قصدني، فقلت في نفسي: هذا سيسلبني ثيابي، فلمّا انتهى إليّ كلَّمني بلسان البدو من العرب، وسألني عن مقصدي، فقلت: مسجد السهلة، فقال: معك شيءٌ من المأكول؟ فقلت: لا، فقال:
أدْخِل يدك في جيبك- هذا نقل بالمعنى- وأمّا اللفظ: «دورك يدلّ لجيبك» فقلت:
ليس فيه شيء، فكرّر علَيّ القول بزجرٍ حتّى أدخلتُ يدي في جيبي، فوجدت فيه زبيباً كنت اشتريته لطفل عندي ونسيته فبقي في جيبي.