توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
الشيخ محمّد القارئ- مصنّف الكتب الثلاثة الكبير والمتوسّط والصغير، ومؤلّف كتاب التَعزية، جمع فيه تفصيل قضيّة كربلا من بدئها إلى ختامها بترتيبٍ حسن وأحاديث منتخبة- إلى مسجد السَهلة، وكان في تلك الأوقات موحشاً في الليل ليسَ فيه هذه العمارة الجديدة، والطريق بينه وبين مسجد الكوفة كان صعباً أيضاً ليسَ بهذه السّهولة الحاصلة بعد الإصلاح.
فلمّا صَلّينا تحيّة مقام المهدي عليه السلام نسي خالي سِبيله وتُتُنَه، فذكر ذلك بعد ما خرجنا وصرنا في باب المسجد فبَعَثني إليها.
فلمّا دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك، وجدتُ جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام، فخرجت مرعوباً منها فرآني خالي على هيئة الرعب، فقال لي: ما بالك؟ فأخبرته بالجمرة، فقال لي: سنصل إلى مسجد الكوفة، ونسأل العبد الصالح عنها، فإنّه كثير التردّد إلى هذا المقام، ولا يخلو من أن يكون له عِلْمٌ بها.
فلمّا سأله خالي عنها قال:
كثيراً ما رأيتها في خصوص مقام المهدي عليه السلام من بين المقامات والزَوايا.
الثلاثون:
البحار ٥٣: ٢٤٥- ٢٥٦/ ١٧
قال: وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيّد جعفر ابن السيّد الجليل السيّد باقر القزويني الآتي ذكره قال: كنتُ أسير مع أبي إلى مسجد السهلة فلمّا قاربناها قلت له: هذه الكلمات التي أسمعها من الناس أنّ من جاءَ إلى مسجد السهلة في أربعين أربعاء فإنّه يرى المهدي عليه السلام أرى أنّها لا أصل لها، فالتفت إليّ مغضباً وقال لي: