توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
فقَصّ عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحاً فأمر بالخيول لتُسرَج، وتخرّجوا فركبوا فلمّا قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع، وكان ذلك المعز خَلفَ القطيع فأقبل المعز عادياً إلى الحسن بن مثلة، فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي:
إنّي ما رأيت هذا المعز قطّ، ولم يكن في قطيعي إلّاأنّي رأيته، وكلّما أُريد أن آخذه لا يمكنني، والآن جاء إليكم، فأتوا بالمعز كما أمر به السيّد إلى ذلك الموضع وذبحوه.
وجاء السيّد أبوالحسن الرضا رضى الله عنه إلى ذلك الموضع، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردّوا منه الغلّات وجاؤوا بغلّات رهق، وسقّفوا المسجد الجذوع وذهب السيّد أبوالحسن الرضا رضى الله عنه بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته، فكان يأتي المرضى والأعلّاء ويمسّون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم اللَّه تعالى عاجلًا ويصحّون.
قال أبوالحسن محمّد بن حيدر:
سمعت بالاستفاضة أنّ السيّد أبا الحسن الرضا في المحلّة المدعوّة بموسويان من بلدة قم، فمرض بعد وفاة ولدٌ له، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد فلم يجدها.
انتهت حكاية بناء هذا المسجد الشريف المشتملة على المعجزات الباهرة والآثار الظاهرة التي منها وجود مثل بقرة بني إسرائيل في معز من معزى هذه الأُمّة.