توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
مدينة أُخرى اسمها عناطيس، سلطانها هاشم بن صاحب الأمر عليه السلام وهي أعظم المدن كلّها وأكبرها وأعظم مُلكاً، ومسيرة ملكها أربعة أشهر.
فيكون مسيرة المدن الخمس والمملكة مقدار سنة لايوجد في أهل تلك الخطط والمدن والضياع والجزائر غير المؤمن الشيعي الموحّد القائل بالبراءة والولاية الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، سلاطينهم أولاد إمامهم، يحكمون بالعدل وبه يأمرون، وليس على وجه الأرض مثلهم، ولو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عدداً منهم على اختلاف الأديان والمذاهب.
ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقّب ورود صاحب الأمر إليهم، لأنّهم زعموا أنّها سنة وروده فلم يوفّقنا اللَّه تعالى للنظر إليه، فأمّا ابن دريهان وحسّان فإنّهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته، وقد كنّا لمّا استكثرنا هذه المدن وأهلها، سألنا عنها فقيل: إنّها عمارة صاحب الأمر عليه السلام واستخراجه.
فهذا ما سمعته ورويته، والحمد للّه ربّ العالمين.
قلت: وروى هذه الحكاية مختصراً الشيخ زين الدين العامليّ البياضي في كتابه «الصراط المستقيم» وهو أحسن كتاب صُنِّف في الإمامة.
وقال السيّد الأجلّ عليّ بن طاوس في أواخر كتاب «جمال الأُسبوع» بعد سوقه الصلوات المهدويّة المعروفة التي أوّلها: اللّهمّ صلِّ على محمّد المنتجب في الميثاق، وفي آخرها: وصَلِّ على وليِّك وولاة عهدك والأئمّة من ولده، وزد في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلِّغهم أقصى آمالهم ديناً ودنياً وآخرة الخ.
والدعاء الآخر مرويّ عن الرضا عليه السلام يُدعى به في الغيبة أوّله: «اللَّهُمَّ ادفع عن وليِّك» وفي آخره: «اللَّهُمَّ صَلِّ على وُلاة عهدك في الأئمّة من بعده» الخ.