توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٣ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ثمّ بسط لسانه وتحدَّث بحديثٍ أمضى من السهام، وأقطع من الحمام، فقطع الشافعيّ ووافقه، فقام عند ذلك فقال: عفواً يا ابن صاحب الأمر انسب إليّ بنسبك، فقال: أنا طاهر بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ الذي أنزل اللَّه فيه: «وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ»[٣٣]، ونحن الذين أنزل اللَّه في حقّنا: «ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[٣٤].
يا شافعيّ، نحن أهل البيت نحن ذرّيّة الرسول، ونحن أُولوا الأمر، فخرّ الشافعيّ مغشيّاً عليه لمّا سمع منه، ثمّ أفاق من غشيته، وآمن به، وقال: الحمد للّه الذي منحني بالإسلام، ونقلني من التقليد إلى اليقين.
ثمّ أمر لنا بإقامة الضيافة، فبقينا على ذلك ثمانية أيّام، ولم يبق في المدينة إلّا مَن جاء إلينا، وحادثنا، فلمّا انقضت الأيّام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة، ففتح لهم في ذلك، فكثرت علينا الأطعمة والفواكه، وعملت لنا الولائم، ولبثنا في تلك المدينة سنة كاملة.
فعلمنا وتحقّقنا أنّ تلك المدينة مسيرة شهرين كاملة برّاً وبحراً، وبعدها مدينة اسمها الرائقة، سلطانها القاسم بن صاحب الأمر عليه السلام مسيرة ملكها شهرين، وهي على تلك القاعدة ولها دخلٌ عظيمٌ، وبعدها مدينة اسمها الصافية، سلطانها إبراهيم بن صاحب الأمر عليه السلام بالحكّام وبعدها مدينة أُخرى اسمها ظلوم سلطانها عبدالرحمان بن صاحب الأمر عليه السلام، مسيرة رستاقها وضياعها شهران، وبعدها
[٣٣] يس: ١٢.
[٣٤] آل عمران: ٣٤.