توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٢ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ثمّ قال: أنتم تجّار أو ضياف؟ فقلنا: تجّار، فقال: مَن منكم المسلم، ومن منكم أهل الكتاب؟ فعَرّفناه ذلك، فقال: إنّ الإسلام تفرق شعباً فمن أيّ قبيلٍ أنتم؟
وكان معنا شخصٌ يُعرف بالمقري اسمه ابن دريهان بن أحمد الأهوازي، يزعم أنّه على مذهب الشافعيّ، فقال له: أنا رجل شافعيّ، قال: فمن على مذهبك من الجماعة؟ قال: كلّنا إلّاهذا حسّان بن غيث فإنّه رجل مالكي.
فقال: أنت تقول بالإجماع؟ قال: نعم، قال: إذاً تعمل بالقياس.
ثمّ قال: باللّه يا شافعيّ تلوتَ ما أنزل اللَّه يوم المباهلة؟ قال: نعم، قال: ما هو؟
قال: قوله تعالى: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ»[٣١].
فقال: باللّه عليك مَن أبناء الرسول ومَن نساؤه ومن نفسه يابن دريهان؟
فأمسك، فقال: باللّه هل بلغك أنّ غير الرسول والوصيّ والبتول والسبطين دخل تحت الكساء؟ قال: لا، فقال: واللَّه لم تنزل هذه إلّافيهم ولا خصّ بها سواهم.
ثمّ قال: باللّه عليك يا شافعي، ما تقول فيمن طهّره اللَّه بالدليل القاطع، هل ينجّسه المختلفون؟ قال: لا، قال: باللّه عليك هل تلوت «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[٣٢]؟ قال: نعم، قال: باللّه عليك مَن يعني بذلك؟ فأمسك، فقال: واللَّه ما عنى بها إلّاأهلها.
[٣١] آل عمران: ٦١.
[٣٢] الأحزاب: ٣٣.