توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٦ - النائب الرابع للحجّة عليه السلام الشيخ أبوالحسن عليّ بن محمّد السمري رحمه الله
تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال:
حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله، فقال الشيخ أبوالحسن عليّ بن محمّد السمري قدس سره ابتداءً منه: رحم اللَّه عليّ بن الحسين بن بابويه، قال: فكتب المشايخ تاريخ ذلك فورد الخبر أنّه توفّي في ذلك اليوم، ومضى أبوالحسن السمري رضى الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. (ص ٢٤٢)
وروى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، قال: حدّثني أبو محمّد أحمد بن الحسن المكتّب قال:
كنت بمدينة السلام في السنة التي تُوفّي فيها الشيخ أبوالحسن عليّ بن محمّد السمري قدس سره، فحضرته قبل وفاته بأيّام، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، يا عليّ بن محمّد السمريّ، أعظم اللَّه أجر إخوانك فيك، فإنّك ميِّتٌ ما بينك وبين ستّة أيّام، فاجمع أمرك ولا تُوصِ إلى أحدٍ فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلّابعد إذن اللَّه تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني فهو كذّابٌ مُفْتَر ولا حول ولا قوّة إلّاباللّه العليّ العظيم.
(قال): فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده.
فلمّا كان اليوم السادس عُدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: مَن وصيّك من بعدك؟ فقال: للّه أمرٌ هو بالغه، فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللَّه عنه وأرضاه.
روى بالإسناد عن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن بابويه القمّي عن جماعة من الثقاة من أهل قم ذكرهم قالوا: