توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٤ - لواحق توقيعات الناحية المقدّسة
وَأبرِ بِهِ الْكافِرِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشارِقِ الْأَرْضِ وَمَغارِبِها وَبَرِّها وَبَحْرِها وَسَهْلِها وَجَبَلِها حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَلَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثاراً.
اللَّهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلادَكَ وَاشْفِ مِنْهُمْ عِبادَكَ وَأَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَدارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَبُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَلَا بِدْعَةَ مَعَهُ وَحَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَتُطْفِئَ بِهِ نِيرانَ الْكُفْرِ وَتُوضِحَ بِهِ مَعاقِدَ الْحَقِّ وَمَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَاصْطَفَيْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ.
اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَ نَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَ نْباً وَلَا أَتَى حُوباً وَلَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَلَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طاعَةً وَلَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَأَ نَّهُ الْهادِي الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ.
اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكاتِ كُلِّها قَرِيبِها وَبَعِيدِها وَعَزِيزِها وَذَلِيلِها حَتَّى تُجْرِيَ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَيَغْلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ.
اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَالطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغالِي وَيَلْحَقُ بِها التَّالِي وَقَوِّنا عَلَى طاعَتِهِ وَثَبِّتْنا عَلَى مُشايَعَتِهِ وَامْنُنْ عَلَيْنا بِمُتابَعَتِهِ وَاجْعَلْنا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنا يَوْمَ الْقِيامَةِ فِي أَ نْصارِهِ وَأَعْوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ.