توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - لواحق توقيعات الناحية المقدّسة
وَحَلِيفَ الإِنْعَامِ، سَالِكاً طَرائِقَ جَدِّكَ وَأَبِيكَ، مُشْبِهاً فِي الْوَصِيَّةِ لأَخِيكَ، وَفِيَّ الذِّمَمِ، رَضِيَّ الشِّيَمِ، ظَاهِرَ الْكَرَمِ، مُتَهَجِّداً فِي [الْعِبَادَةِ فِي حِنْدِسِ] الظُّلَمِ، قَوِيمَ الطَّرَائِقِ كَرِيمَ الخَلَائِقِ عَظِيمَ السَّوَابِقِ، شَرِيفَ النَّسَبِ مُنِيفَ الْحَسَبِ رَفِيعَ الرُّتَبِ، كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ مَحْمُودَ الضَّرَائِبِ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ، حَلِيمٌ رَشِيدٌ مُنِيبٌ جَوادٌ عَلِيمٌ شَدِيدٌ إِمَامٌ شَهِيدٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ حَبِيبٌ مَهِيبٌ، كُنْتَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَداً وَلِلْقُرْآنِ سَنَداً وَلِلأُمَّةِ عَضُداً وَفِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً، حَافِظاً لِلْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، نَاكِباً عَنْ سَبِيلِ الْفُسَّاقِ، بَاذِلًا لِلْمَجْهُودِ، طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، زَاهِداً فِي الدُّنْيَا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْهَا، نَاظِراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِ مِنْهَا، آمَالُكَ عَنْهَا مَكْفُوفَةٌ، وَهِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِهَا مَصْرُوفَةٌ، وَأَلْحَاظُكَ عَنْ بَهْجَتِهَا مَطْرُوفَةٌ، وَرَغْبَتُكَ فِي الآْخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ، حَتَّى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ بَاعَهُ، وَأَسْفَرَ الظُّلْمُ قِنَاعَهُ، وَدَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ، وَأَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قَاطِنٌ، وَلِلظَّالِمِينَ مُبَايِنٌ، جَلِيسُ الْبَيْتِ وَالْمِحْرَابِ، مُعْتَزِلٌ عَنِ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ، تُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِكَ وَلِسَانِكَ، عَلَى حَسَبِ طَاقَتِكَ وَإِمْكَانِكَ، ثُمَّ اقْتَضَاكَ الْعِلْمُ لِلإِنْكَار، وَلَزِمَكَ أَنْ تُجَاهِدَ الْفُجَّارَ، فَسِرْتَ فِي أَوْلَادِكَ وَأَهَالِيكَ وَشِيعَتِكَ وَمَوَالِيكَ وَصَدَعْتَ بِالْحَقِّ وَالْبَيِّنَةِ، وَدَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَأَمَرْتَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالطَّاعَةِ لِلْمَعْبُودِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْخَبَائِثِ وَالطُّغْيَانِ، وَوَاجَهُوكَ بِالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ، فَجَاهَدْتَهُمْ بَعْدَ الإِيعَازِ إِلَيْهِمْ وَتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَنَكَثُوا ذِمَامَكَ وَبَيْعَتَكَ، وَأَسْخَطُوا رَبَّكَ وَجَدَّكَ، وَبَدَؤُوكَ بِالْحَرْبِ فَثَبَتَّ لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ، وَطَحَنْتَ جُنُودَ الْكُفَّارِ، وَاقْتَحَمْتَ قَسْطَلَ الْغُبَارِ، مُجَالِداً بِذِي الْفَقَارِ كَأَنَّكَ عَلِيٌّ الْمُخْتَارُ، فَلَمَّا رَأَوْكَ ثَابِتَ الْجَأْشِ غَيْرَ خَائِفٍ وَلَا خَاشٍ، نَصَبُوا لَكَ