توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٤ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
التوقيع الستّون
كمال الدين ٢: ٥٠٥/ ٣٦
روى الصدوق رحمه الله قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره، قال:
قدم أبوالحسن عليّ بن أحمد بن عليّ العقيقي ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى عليّ بن عيسى بن الجرّاح وهو يومئذٍ وزير في أمر ضيعة له، فسأله فقال له: إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثيرٌ فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك- أو كما قال- فقال له العقيقي: فإنّي أسأل مَن في يده قضاء حاجتي، فقال له عليّ بن عيسى: مَن هو؟ فقال: اللّه عزّ وجلّ، وخرج مغضباً، قال: فخرجت وأنا أقول:
في اللَّه عزاء من كلّ هالك، ودَرْك من كلّ مصيبة.
قال: فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي اللَّه عنه وأرضاه فشكوتُ إليه فذهب من عندي فأبلغه فجاءني الرسول بمائة درهم عدداً ووزناً ومنديل وشيء من حنوط وأكفان، وقال لي: مولاك يُقرئُك السلام ويقول لك: إذا أهمّك أمرٌ أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك، فإنّ هذا منديل مولاك عليه السلام، وخُذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في ليلتك هذه، وإذا قدمت إلى مصر يموت محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام، ثمّ تموت بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك.
قال: فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول وإذا أنا بالمشاعل على بابي والباب يُدَقّ، فقلت لغلامي «خير»: يا خير، انظر أيّ شيء هو ذا؟ فقال خير:
هذا غلام حميد بن محمّد الكاتب ابن عمّ الوزير، فأدخلهُ إليّ، فقال لي: