صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - خطاب
يأخذ الاوامر من الشعب، ولا يعمل من اجل شعبه. لقد جنّدوا كل قوى الجيش لقمع هذا الشعب بأوامر من الشاه ومن الاجهزة المرتبطة به.
الشاه يرتكب كل هذه المجازر على أيدي أعوانه. وان الكثير من هؤلاء لا يريدون ولا يرغبون القيام بهذه الاعمال، لكن هناك قوة ترغمهم على ذلك وهي سلطة المستشارين الاميركان الذين يأمرون وينهون من اجل الحفاظ على الشاه وبقائه في سدة الحكم رغم كل جرائمه البشعة.
تأكيد وزير الخارجية البريطاني على وجود منافع لهم في إيران
في الأمس صرّح وزير الخارجية البريطاني ما فحواه: (لدينا مصالح في إيران، ولا يمكننا التخلي عن دعم الشخص الذي يؤمّن مصالحنا). شخص يؤمن مصالحهم. نحن ايضاً نعلم ان الشاه بقي في الحكم كل هذه الفترة من اجل تأمين المصالح الاميركية والبريطانية، وهو ذاته قد صرّح بذلك حينما قال: (إن الحلفاء رأوا ان نبقى ونتولى زمام الامور)، أي أن تبقي أسرة البهلوي في الحكم. لعن الله هؤلاء الحلفاء الذين سلّطوا علينا هذا الوحش.
ما نريد قوله هو ما صرح به وزير الخارجية البريطاني. ان آلامنا ومعاناتنا نابعة من ان بلدنا يُدار من قبل شخص جل اهتمامه هو ان يؤمن مصالح الاجانب، وان كل ما لدينا من خيرات لصالحهم فيعطيهم نفطنا ومعادننا ويضحّي من اجلهم بثقافتنا ويسعى باستمرار إلى اجهاض كل ثقافة سليمة تسعى إلى مواجهتم.
كذلك يعمل على تهميش الإسلام وعدم السماح بتطبيق الإسلام بالشكل الصحيح لانه يعارض اهدافهم المشؤومة .. انه يضعف من قدرة علماء الإسلام ولا يسمح لهم الاتصال بالجماهير كي لا يفضحوا جرائمه .. يقمع التيارات السياسية .. لا يسمح لاحد من الناس ان يبدي رأيه لا من الكسبة ولا من الطلبة الجامعيين ولا ... وإذا ارتفع صوت من مكان ما فإنهم يقمعونه بقواتهم الخاصة ومرتزقتهم. انظروا ماذا جرى في همدان! قالت الجماهير كلمتها، أبدت رأيها، ولكن رجال الامن واجهوا الاحداث باعتقال الناس بما فيهم الفتيات. ويقال ان احدى الفتيات انتحرت بعد ان تم اغتصابها من قبل قوات الامن. كما أدّت الأحداث إلى استشهاد أكثر من خمسين شخصاً لحد الآن، كل ذلك لأن الناس أرادوا ان يعلنوا عن وجودهم وآرائهم.