صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - خطاب
حياته كيف كانت بالرغم من ان حكومته كانت تشمل رقعة واسعة تعادل عدة أضعاف إيران، من الحجاز إلى أقصى إفريقيا! وكيف كان يقضي يومه وكيف كان ليله وكيف كانت عبادته، وكيف كانت رعايته للناس وكيف كان مع الضعفاء؟! كان يحزن إذا ما أكل هو خبز الشعير خشية أن يكون هناك شخص على الحدود، وفي اليمامة، ليس لديه من الطعام ما يكفيه!
إن هؤلاء الرؤساء الذين خدعوكم مُتخمون من كثرة الأكل! فذلك قائد الصين [١١] الذي يدعّي انهم شيوعيون، هذا المحبّ للإنسان وقائد الجماهير! حينما دخل إيران قد مرّ فوق جماجم الناس وأشلاء قتلانا! فالشاه لم يتمكن من السير معه في الشوارع لايصاله إلى محل اقامته، لان الجماهير لم يسمحوا له بالمرور وسط تظاهراتهم وهتافاتهم الموت لفلان. لذا اضطر إلى نقله بالمروحية إلى محل اقامته. فمثل هذا الشخص الذي يقول: اننا شيوعيون واننا نفعل للجماهير كذا وكذا، يرى كل هذه الافواج من القتلى غير أنه يتجاهل ذلك ويأتي ويضع يده بيد الشاه.
ان هؤلاء يخدعونكم. ان رئيس الشيوعيين- ما زلت اتذكر جيداً ربما لا يتذكر اغلبكم ذلك- عندما جاء رؤساء الحلفاء الى ايران، فقد جاء تشرشل بسيارته ووصل روزفلت في مراسم اعتيادية، غير أن استالين جاء ببقرته كي لا يشرب حليباً غير حليبها. هذا الذي يأتي ببقرته كانت جيوشه منتشرة في المناطق الايرانية المحاذية للاتحاد السوفيتي وقد رأيت بنفسي في الطريق الى خراسان كيف أن جنوده كانوا يأتون ويستجدون السجارة. وكيف أن وضعهم كان مزري للغاية.
إن الشيوعية هي المخّدرة لا القرآن! القرآن الذي كانت حروب قادته جميعاً ضد الظالم، وعندما يعيش هؤلاء القادة إنما يعيشون حياة عادلة في مستوى أقل الناس العاديين! فهذه المدرسة هي المدرسة! لا تلك التي يأتي رئيسها ببقرته معه إلى إيران ليشرب حليبها [١٢]، ويريد ابتلاع الناس، ويعدّ على الناس بالمعداد!
يقال ان السيد لينين كان يحسب بالمعداد، فمن ينتج قدر نفقاته يحق له الحياة، ومن يقل إنتاجه عن ذلك، كان يأمر بأن يقتلوه ويلقوه في البحر! هذه هي رسالتهم! هذا هو المحبّ للإنسان! هذا هو مربي الجماهير! وما علاقة هذا بالمدرسة التي تعتني بالضعفاء اكثر من الانبياء وبالمساكين العاجزين عن العمل أكثر من الأعيان؟!
[١١] هو اكوفنغ الزعيم الصيني الذي سافر إلى إيران (٧/ ٦/ ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢٩/ ٨/ ١٩٧٩ م) في زيارة استغرقت أربعة أيام.
[١٢] اشارة إلى جوزيف ستالين الزعيم السوفيتي عندما زار إيران (٢ إلى ٧ ايلول ١٩٤٣) خلال الحرب العالمية الثانية، مع زعيمين آخرين من الحلفاء (روزفلت- تشرشل).