صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - خطاب
افضل خادم للشرق والغرب
لقد قال الشاه في احد خطاباته واحاديثه الصحفية: (إذا تقرر ان أذهب سأحول البلاد إلى تلّ من تراب)! لقد جَعَلته اليوم وأنت موجود أسوأ من تل من تراب! فلم يبقي الشاه لنا شيئاً. ويجب على أميركا أن تدعمه، لانه لا يوجد أي عميل أفضل منه يمنح كل بلادنا ويقيم بدلًا منها قاعدة عسكرية لها! من الطبيعي ان تقول اميركا (إن الشاه منح الحرية وهو الآن يبني بلاداً متقدمة)! إن الحرية في منطق كارتر عبارة عن هذه المجازر التي تحدث في إيران كل يوم! وهي في تزايد مستمر. والرقي الاجتماعي هو عبارة عن هذه الامور التي صارت من نصيبنا وانهارت جميع جوانب بلادنا! اجل انه جيد بالنسبة لكم. نعم، إن نفط الشرق ولا سيما نفط إيران والحجاز، لقمة سائغة بالنسبة للأجانب، فيجب ان يدعموه! كما ينبغي للاتحاد السوفييتي ان يدعمه ايضاً لانه يحصل على الغاز الإيراني. غير أن شعبنا يقول نريد ان نستخرج ثرواتنا بصورة معقولة ونبيعه بشكل صحيح. نحن لا نريد ان نشرب النفط، ولكن في عين الحال لا نريد ان يُنهب! فنبيعه لاي بلد يشتريه بشكل أفضل ونأخذ العملة الصعبة وننفقها على الشعب! لا أن نأخذ بدله نفايات بالية من الحديد لا تفيدنا!
سكنة الكهوف والاكواخ
لاحظوا هؤلاء الذين يعيشون في الخيام والاكواخ البالية في ضواحي طهران العاصمة والأكثر قرباً إلى (بوابة الحضارة الكبرى)، وشاهدوا كيف يعيش هؤلاء!. اذهبوا الى ضواحي طهران وانظروا كيف يعيش الناس في الكهوف والاكواخ البالية والخيام .. لماذا جاء هؤلاء للعيش هنا؟ عندما نفذوا (الإصلاح الزراعي) لم يستطع هؤلاء البقاء في اريافهم، واضطربت أوضاعهم، ولذلك زحفوا نحو المدن وبالأغلب إلى ضواحي طهران، ويعيش هؤلاء المساكين اليوم بأسوأ حالة واصعبها! ليس جميعهم في سنّ الشباب ليبيعوا شيئاً أو يقوموا بالعتالة، إن أكثرهم من المسنين والعجائز والضعفاء والمساكين! لقد كتبوا إليّ أن هؤلاء المساكين يقيمون في أكثر من ثلاثين حي في طهران وفي مدينة (حضرة عبد العظيم) وليس لديهم ماء ولا كهرباء. وبعضهم يعيش في حفيرة كبيرة ويجب ان يصعدوا مسافة كبيرة لجلب إناء من الماء! أما طهران فتقطع الكهرباء في عدة مناطق منها يومياً! ويأتون من أقصى القرى إليّ ويستأذنونني في اعطاء مبلغ من النقود ليضم إلى مبلغ آخر يعد من قبلهم بغية احداث مخزن للمياه كي تجتمع فيه مياه الامطار ليستفيدوا منه عندما ينحبس المطر، لان قريتهم تبعد فرسخاً- كما يقولون- عن مخزن الماء الموجود في المنطقة!