صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - خطاب
فأطباء هذا الشعب الموجودون فعلًا هم المقصودون بقولنا:- أطباء إيران، وكذا علماء إيران ومهندسوها، فالمراد هم الموجودون فعلًا.
ونفس الأمر يصدق على مختلف الطوائف الإيرانية كالأكراد مثلًا، فالمقصود الموجود فعلًا.
وأما الذين سيوجدون بعد خمس مئة سنة، فليسوا- الآن- علماء إيران ولا أطباءها ولا مهندسيها ولا شعبها أصلًا.
وأما الذين كانوا قبل خمس مئة سنة ولا وجود لهم الآن، فهم" كانوا" علماء إيران ومهندسيها في الماضي وليس" الآن" أي الأمر إنتهى اليوم.
وإستناداً إلى هذا المعيار يكون الشعب المقصود بالمادة الدستورية- التي يتشبثون بها الآن وهي تنص على أن الملك هبة إلهية يمنحها الشعب الملك- هو الشعب الموجود الآن فعلًا وهو الذي يهب المُلك.
ولو فرضنا أنهم وهبوها قبل خمس مئة عام لمحمد رضا خان إستناداً الى علمهم الغيبي بأنّ هذا سيظهر في السنة الفلانية في إيران، فلا أثر لهذه الهبة، فهؤلاء شعب إيران في ذلك العصر وليس الآن.
ولو وهبها له الشعب الإيراني الحاضر بحسب الدستور- الذي يتشبث به- واقر له بالمُلك مختاراً، كان ملكاً دستورياً.
لكن هذا الشعب الحاضر لم ينتخبه، من انتخبه من هذا الشعب؟
نحن هنا لا نقول: انتخبه، ثم تراجع.
يصح أن ينتخب أولئك الذين كانوا قبل خمسمائة عام مثلًا الجد الأعلى لهذا الملك حسب الدستور الذي يقول: المُلك هبة إلهية يمنحها الشعب لمن يختاره، وهذا يصدق على ملك عصرهم فقط، لأنهم شعب ذلك العصر، لا شعب عصرنا، ولم ينتخبوا الملك الموجود الآن، ولو انتخبو فرضاً فما هم شعب إيران اليوم- لتصدق على انتخابهم تلك المادة الدستورية-، فالذين انتخبوا رمّت عظامهم، وباد إنتخابهم وهبتهم أيضاً وأنتهى الأمر وذهب كل لشأنه، فلا هم موجدون اليوم ولا أصواتهم: فهل يستطيع أحد اليوم يقول:- إن آرائهم مؤثرة اليوم؟ لا رأي لهم اليوم، فقد توفوا جمعياً- رحمهم الله-.
إذن فالشعب- وطبق الدستور- لم ينتخبه ولم تجتمع كلمته على إنتخابه كما نعلم جميعاً.
ومع ذلك لنفرض أن من كانوا في عهد رضا خان انتخبوه، لكن هؤلاء لم يبق منهم سوى أربعة أو خمسة أومئة من الطاعنين في السن، وهم ليسوا الشعب الإيراني طبعاً، ليستند