صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - خطاب
كلا، بل أنتم الذين لم تبلغوا مستوى الآدمية، وامثال كارتر لم يبلغوا بعد مستوى كأناس ويكونوا أناساً حقاً، وليس الشعب الايراني الذي يطالب بايقاف منح ثرواته لكم.
ضرورة الصحوة واحباط دعايات الاعداء
أفيقوا أيها السادة!! إن الدعايات بلغت أوجها في الخارج، وهم يروجون على نطاق واسع لمزاعم تقول: ان المعارضة عاجزة عن ادارة الدولة!
ولكن إذا كانت ادارة البلد تعني قتل الناس، فجميع الحيوانات تستطيع القيام بذلك، ولو تسلطت الذئاب على بلدنا لسيّرت شؤونه افضل من هؤلاء!!
فأي قول هذا؟! إنه يعني ان ايران تفتقد للساسة والمعلمين، ولكن هؤلاء موجودين غير انهم اما تركوا البلد وفضلوا العيش خارجه ولا يتجرأون على العودة اليه، او الحكم عمل على انزوائهم. فلو تخليت (الشاه) عن الحكم ورحل هذا النظام، سيأتي الاكفاء لادارة الدولة بصورة سليمة.
فما معنى القول بأنهم لا يقدرون على ذلك؟! انتم العاجزون عن ذلك وها قد إنطلقت الصرخات ولا تستطيعون إسكاتها. انكم عاجزون عن ادارة الدولة. حسناً فأرحلوا، فنحن قادرون على ادارتها بأنفسنا.
الدعايات الاعلامية كثيرة، فأهتموا انتم أيضاً بالاعلام وواجهوا تلك الدعايات. الفتوا انظار العالم الى انهم هم العاجزون عن إدارة البلد، فأي (فرصة) افضل من هذه، فهم الآن عاجزون، والدولة في حالة شلل في كافة المجالات، فالجميع الآن مضربون عن العمل لأنهم جميعاً ساخطون.
أنكم جعلتم الجميع في كل انحاء البلد ساخطين عليكم، والقادر على تسيير شؤون الدولة لا يؤدي عمله الى ظهور هذا العدد الكبير من الساخطين. لكنكم عاجزون عن ادارة البلد وبسبب عجزكم يسخط عليكم الجميع، التاجر والكاسب والموظف الحكومي والعسكري.
هل توهتم ان كل أفراد الجيش هم مثل هؤلاء الاراذل المرتزقة الذين تمادوا في قتل الناس وإيذائهم؟! كلا، ليس الجميع كهؤلاء، لقد أرسلوا لنا (العسكريون) رسالة يعلنون فيها عن إستعدادهم، وهم مستعدون للقيام بالمهام المطلوبة عندما يحين وقتها.
فمن الذي أبقيته راضياً عنك؟! لقد ارضيت اربعة اشخاص وهؤلاء الذين يهاجمون الناس ويهلكون الحرث والنسل، لقد ارضيتم بالمال، بأموال نفطنا التي مكنتهم من نهبها، أو بموارد البلد الأخرى فاخذوا يهاجمون الناس ويقتلونهم. ونحن نريد ان نطرد هؤلاء من بلدنا، فليذهبوا لشأنهم، فقد نهبوا ما فيه الكفاية، ليذهبوا الى مكان آخر يواصلوا نهبهم فيه.