صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - خطاب
جاهل إلى هذه الدرجة. ان الشعب الذي إنتفض وأطلق صرخته المدوية مطالباً بحقوقه المشروعة لا يمكن استغفاله بمثل هذه الاساليب.
الاقليات الدينية في ظل الحكومة الإسلامية
ومن جهة اخرى نجد الدعايات الاعلامية الواسعة لتشويه صورة الحكومة الإسلامية واتهامها باساءة معاملة الاقليات الدينية لدى تسلمها السلطة. ولكن لنرى هل انتم تتعاملون مع الاقليات بصورة أفضل من الإسلام؟ إنك الآن تسحق وتدمر الأقليات الدينية والاكثرية الدينية معاً، بل انك تسحق حقوق بني الانسان جميعاً في إيران. فقد سلبت الحرية من المسلم وغير المسلم. في حين ان الاقليات الدينية تحظى في ظل الإسلام بالاحترام والحرية.
اننا كثيراً ما نُسئل كيف ستتعاملون مع الاقليات الدينية إذا ما أقيم الحكم الإسلامي؟ وان سر تكرار هذا السؤال هو كثرة ما لقنوا هؤلاء بأنه إذا ما اقيم الحكم الإسلامي فسيقتلون اليهود والنصارى والزرادشتيين دون تمييز وبشكل جماعي!!
متى وقعت مثل هذه المجازر في ظل الإسلام وفي بلد إسلامي لم تكن الاقليات الدينية في حالة حرب ضده؟! بل ومتى قتل في ظله احد منها؟! فمن هذه الاقلية الدينية كانت تلك المرأة اليهودية الذمية التي سلبوها خلخالها ولما سمع امير المؤمنين (الامام علي) بالخبر، قال: (لو أن امرء مسلماً مات من بعد هذا اسفاً، ما كان به ملوماً). لانه وقع في ظل حماية الإسلام، فهل هذا الإسلام ومثل هذا الحكم الإسلامي، يسيء إلى الاقليات الدينية؟!
هذه كلها دعايات يروج لها الشاه وانصاره عبر ابواقهم من أجل تشويه صورة الإسلام وحكومته وعلمائه في أذهان الناس، أو على الاقل في أذهان الاجانب خارج إيران من غير المسلمين واللادينيين، والايحاء لهم بأن علماء الإسلام يريدون اقامة حكومة رجعية، رجعية إسلامية!
فهذا السيد (الشاه) ينعت الإسلام بالرجعية، ومن جهة اخرى تتحدث عنه ابواقه الاعلامية بأنه رجعي يريد إرجاع العالم إلى ما كان عليه قبل ألف واربعمائة سنة، وهو يروج لهذا القول غافلًا عن أنه يتحدث عن تاريخ قد مضى عليه الفان وخمسمائة سنة ( [١٠١])، غير ان هذا ليس رجعياً!! الرجعيون في تصوره هم الذين يطالبون باحياء القوانين والاحكام التقدمية التي أنزلت قبل ألف وأربعمائة عام والتي تطالب بكبح جماح هذا الشخص الذي سلب الشعب حريته وسلط الاجانب على إيران وجعل الشعب يرزح تحت هيمنة القوى الكبرى. في
[١٠١] اشارة إلى تغيير التاريخ الإيراني من الهجري إلى الشاهنشاهي.