صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - مقابلة
سؤال: (ثمة أنباء غير مؤكدة تتردد في طهران مفادها بأنكم على استعداد للقبول برحيل الشاه، والعمل مع نجله سيروس ذو التسعة عشر عاماً في ظل ظروف خاصة. ما مدى صحة هذه الأنباء؟ وما هي حقيقة هذه الظروف الخاصة؟)
الإمام الخميني: كلا، إن هذه الأخبار غير صحيحة، ونحن نعارض استمرار الملكية وحكم هذه الأسرة.
سؤال: (إن جام غضب رجال الدين والمتظاهرين يصب في الغالب على الأماكن العامة إذ تم اضرام النيران في العديد من المصارف وودور السينما، ونهبت المتاجر الكبيرة).
الإمام الخميني: لم يكن احراق السينمات والمصارف بطلب منا. إن نظام الشاه بالغ في استخدام هذه المؤسسات لتدمير اقتصاد البلد وثقافته، فكانت موضع معارضة الشعب .. فالشعب ليس عصبياً بل واعياً. ليس لدى الغرب اطلاع كاف على الدور المخرب لهذه المؤسسات. إنه يجهل الاستغلال المجحف الذي تمارسه المصارف بحق الناس. فهذه المؤسسات تعمل على تدمير الوحدات الانتاجية للشعب الكادح لصالح الشركات العالمية وترويج سوق المنتجات الاجنبية .. إن دور السينما كان يتلخص في القضاء على روحية المقاومة لدى جيل الشباب. لقد أخذ يعترف بذلك اليوم مدراء الاجهزة الإعلامية للنظام أنفسهم. وبطبيعة الحال الشعب يتبع تعاليمنا الصادقة والمخلصة.
سؤال: (إن ما يفهم من قولكم هو إن هدفكم لا يقتصر على اسقاط الشاه، بل القضاء على النظام الملكي. ولكن ما الذي سيحل محله في تصوركم؟ نظام ديمقراطي برلماني أم نظام ديمقراطي شعبي على الطريقة الماركسية؟ أو حكومة دينية كما أمر بها النبي محمد (ص)؟)
الإمام الخميني: إن تحديد نوع النظام السياسي، سيتم طبقاً لآراء الشعب. نحن سنطرح الجمهورية الإسلامية على الرأي العام. إن البلد يقف على مفترق طرق: الموت أو الحياة، الحرية أو الأسر، الاستقلال أو الاستعمار، العدالة الاقتصادية أو الاستغلال. وعلى الحكومة الجديدة انقاذ الحياة الوطنية، واعادة الحرية إلى الشعب، والاستقلال إلى البلد، وارساء أسس العدالة الاقتصادية بدلًا من النظام الاستغلالي.
سؤال: (من الذي ينبغي له ترجمة مطالب الشعب إلى قوة سياسية في إيران البلد النامي الذي يسعى إلى امتلاك صناعة متقدمة؟ وما هو مصير الأقليات الدينية في مثل هذا المجتمع ذي الأكثرية الشيعية؟)
الإمام الخميني: إن المسؤولين المنتخبين من قبل الشعب، هم الذين يترجمون ارادة الشعب إلى رؤية وفعل وقرار سياسي بعيداً عن أي فساد. وستتمتع الاقليات الدينية بكافة حقوقها وعلى أفضل نحو.