صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - نداء
حكومته العسكرية بالقمع والقتل وتحريض حملة الهراوات والحراب واستخدام المدافع والدبابات ضد الشعب المظلوم، وتضريج اعزتنا بدمائهم أكثر مما مضى، متوهماً بأن بوسعه من خلال اعتقال رجال أمنه الفاسدين الذين كانوا أداة لجرائمه طوال فترة حكمه، تبرئة نفسه من جرائم القتل والنهب التي شهدها حكمه. إن الشاه يحمل بيد الهراوة والحراب والرشاش لقمع الشعب، وبيده الأخرى منشور التوبة والاعتذار والاعتراف بالخيانات والجرائم.
إن الشعب الإيراني اليقظ الواعي لا ترهبه تلك الهراوات والحراب، ولا ينطلي عليه هذا الخداع والتحايل. إن هذا الشخص الذي يستنجد المراجع العظام والعلماء الأعلام لإخماد الثورة الإسلامية، وفتح الطريق للنهب وتدمير الإسلام والقرآن الكريم، هو نفس القزم الذي كان ينعت علماء الإسلام ورجال الدين المبجلين بالرجعيين ويطلق على نهجهم الذي هو نهج الإسلام والقرآن الكريم، الرجعية السوداء، حيث قال بوقاحة تامة في احدى خطبه (تجنبوا هؤلاء كتجنبكم الحيوان النجس). وفي خطبة أخرى قال: (هؤلاء يتحركون كالديدان في النجاسة) ماذا حصل اليوم ليتصالح هكذا مع رجال الدين؟! أليست هذه خدعة أخرى؟! أليست هذه كحكومة (المصالحة) ( [٧٣])؟! إنه اليوم يستنجد السياسيين والشباب من أجل الوطن، وهو الذي قام بإعدام وتعذيب واعتقال مجموعات منهم، وضرج شبابنا بدمائهم، وحول جامعاتنا إلى مذابح للشباب.
إنني في عزاء وحداد بسبب الجرائم الأخيرة التي ارتكبت ضد أبناء الإسلام في الجامعات. إنني أشكر الطلبة الأعزاء الذين ضحوا في سبيل الإسلام والبلد، وتصدوا للشاه بقبضات مشدودة واستنكروا أفعاله وشجبوها.
إنني أشعر بالفخر تجاه الشباب الإيراني الغيارى الذين منحوا العزة لأبناء شعبنا. ليعلم الشعب الإيراني بأن هذه الخطب المضللة هي لخداع الناس وإخماد شعلة غضب الشعب وذلك لتقوية السلطة واستعادة الحكم. والله أعلم ماذا سيواجه الإسلام ورجال الدين وعامة الشعب بعد ذلك من مصائب مؤلمة.
أعزائي! لا تخشوا هذه الضجة العسكرية وأنتم لن تخشوها. لقد برهنت أيها الشعب الشجاع بأن هذه الدبابات والرشاشات والحراب قد أصابها الصدأ ولا تقدر على مواجهة إرادة الشعب الفولاذية، ولن تخدع بهذه الليونة الشيطانية والتوبة الإبليسية. لقد أقسم الشاه في بداية حكومته الغاصبة بأنه سيكون وفياً للإسلام وأن لا يخون الشعب، واليوم يعترف بأنه خائن وأنه
[٧٣] حكومة جعفر شريف إمامي حيث سماها (حكومة المصالحة الوطنية).