صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - مقابلة متلفزة
مقابلة متلفزة
التاريخ: ١٥ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٥ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
المناسبة: خطاب الشاه وتغيير الحكومة
أجرى المقابلة: مراسل محطة تلفزيون (سي بي اس) الاميركية
سؤال: (ما هو رد فعل سماحتكم ازاء تغيير الحكومة وخطاب الشاه الاخير؟)
الإمام الخميني: ان تغيير الحكومات ليس له تأثير على انتفاضة الشعب الإيراني العامة .. ليس بوسع الحكومات، سواء الحكومة العسكرية أو غيرها، حلّ القضايا، أي القضاء على الانتفاضة التي فجّرها الشعب. كما ان احاديث الشاه لم تعد تجد لها أذناً صاغية لدى الشعب. ان الموضوعات التي طرحها مؤخراً والوعود التي قطعها على نفسه، سبق ان تعهد بها في بداية حكمه وأقسم بذلك حينها. لقد وعد ونقض وعده. والآن لم يعد لوعوده أثر يذكر. عليه ان لا يتعب نفسه، ولابد له ان يرحل كي يتسنى للشعب تعيين مصير البلد بنفسه ( [٦٢]).
سؤال: (ما هو السبيل لعزل الشاه؟ هل تفكرون بالثورة المسلحة، أم بوضع الجيش إلى صف الشعب؟ وكيف يتسنى لكم ذلك؟)
الإمام الخميني: نحن نتمنى ان لا تكون هناك حاجة إلى الثورة المسلحة، وان تحل الامور من خلال هذه المظاهرات والاضرابات وسخط الشعب. كذلك نأمل ان لا يدير الجيش، الذي هو من هذا الشعب وأبناء الشعب اخوته له، ظهره للشعب ويقف إلى جواره. ولكن إذا لم يجد نفعاً هذا الاسلوب من نضال الشعب، فمن الممكن ان نعيد النظر في اساليبنا.
سؤال: (كيف ستتصرفون مع الشاه؟ هل توافقون على نفيه، ام تصرّون على محاكمته؟)
الإمام الخميني: لو فرّ الشاه، لن نتمكن من الامساك به. ولكن إذا ما اعتقلناه سنتصرف معه طبقاً للقوانين الإسلامية. فإذا كان قد ارتكب قتلًا فلابد من تطبيق حكم القصاص بحقه. وإذا كان أمر بالقتل، سيسجن سجناً مؤبداً. ومهما يكن، لابد من القضاء على حكمه ومحاكمته بسبب الخيانات والجرائم التي ارتكبها.
سؤال: (ما هو شكل الحكومة الذي تقترحونه، ومن الذي سيديرها؟)
[٦٢] بعد أن فشلت حكومة جعفر شريف امامي في الصمود امام امواج الثورة، تنحت عن السلطة. فألقى الشاه كلمة بثت عبر الإذاعة والتلفزيون، اعترف فيها بأخطائه السابقة واعتذر للشعب وطلب مؤازرة رجال الدين ووعد بجبران ما فات. غير أن حكومة غلام رضا ازهاري تسنمت زمام السلطة في اليوم التالي وواصلت قتل الشعب.