تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٥ - الفصل الثانى
من وجوب المقدمة بانه لابد من المغايرة بين المقدمة و ذى المقدمة اذ لايعقل ان يكون الشىء مقدمة لنفسه فكيف تكون الاجزاء مقدمة للكل مع انها ليست الاعين الكل اذ الكل عبارة عن نفس الاجزاء بالا سر و حينئذ يكون الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى و لا معنى لوجوبها بالوجوب المقدمى , و الجواب عنه باعتبار المغايرة بينهما ببعض الوجوه الحكمية الموجبة للمغايرة الاعتباريه بينهما كالقول بان الكل هو عبارة عن الاجزاء لا بشرط و الجزء عبارة عنه بشرط لا فالا جزاء لها لحاظان لحاظها بشرط لا فتكون اجزاء و مقدمة و لحاظها لا بشرط فتكون عين الكل و ذا المقدمة فاختلف المقدمة مع ذيها اعتبارا غير مجد فى دفعه اذ هذا المقدار من التغاير الاعتبارى المحض بعد تسليمه لايكفى فى صحة مقدمة الجزء للكل خارجا لانها تتوقف على الاثنينية فى الخارج فكما لا يكفى فى العلية و المعلولية التغاير الاعتبارى مع الاتحاد خارجا كما سنشير اليه كذلك لا يكفى فى المقدمية ذلك مع الاتحاد وجودا فيبقى الاشكال بحاله
هذا بالنسبة الى الاجزاء و اما بالنسبة الى الشرائط و فقد الموانع الخارجية عن حقيقة المركب بنحو القيدية و ان كانت معتبرة فيه بنحو التقييد فلا مانع من دخولها فى محل النزاع فيجب الاتيان بها بالوجوب الغيرى المقدمى و اما المقدمات الخارجية فلا اشكال فى دخولها فى محل النزاع سواء كانت من قبيل المعدات او العلة فيما كانت مغايرة للمعلول خارجا و اما اذا كانت متحدة معه فى الوجود و ان تغايرا فى الاسم و العنوان كالامور التوليديه مثل الالقاء و الاحراق و مثل الغسل و التطهير و الانحناء و التعظيم فالحق انه ليس هناك الاوجوب واحد نفسى لوضوح انه لم يصدر من المكلف الا فعل واحد لا فعلان ولم يتعلق ارادته الا به وارادة الامر