تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٢ - الفصل الثانى
جعل الطريق و الامارات معتبرة لايصالها اليها فيكون مؤدياتها موجبة لتنجزها عند الاصابة لكونه مشروطا بالاحراز اما بالعلم او ما يقوم مقامه و عند الخطاء موجبا للعذر فى ترك الواقع و تسميتها احكاما ظاهرية لتلك النكتة فموديات الامارات الشرعية انما كانت معتبرة لكونها طريقا الى احراز الواقعيات بها تعبدا كما كانت محرزة بالعلم فكان الشارع نزلها منزلة العلم تنزيلا و تعبدا و بعد كشف الخلاف ينتفى عنها الطريقية و المحرزية فنفس دليل الواقع على خلاف تلك المؤديات يقتضى الاتيان بها اداء و قضاء حيث تبين انه لم يعمل بها و لم يمتثل با وامرها فعدم الاجزاء و وجوب الاعادة و القضاء حينئذ من القضايا التى كانت قياساتها معها كما ان عدم الاجزاء فى موارد تخلف العلم الذى كان طريقا عقليا كذلك حيث ان الماتى به ليس مأمورا به بل كان بجعل الامر و هكذا الحال فى مؤديات الاصول العملية فانها ايضا عند انكشاف الخلاف لا يقتضى الاتيان بها الاجزاء اصلابل الامر فيها اوضح من الطرق و الامارات التى نصبها الشارع طريقا الى الواقعيات بخلاف الاصول التى كان مفادها محض بيان الوظيفة عند الشك فيها ولم يلحظ فيها جهة الطريقية و الاحراز حتى الاستصحاب الذى كان من الاصول التنزيل
و بالجملة كان مقتضى القاعدة العقلية عدم الاجزاء فى تخلف الامارات و الاصول عن الواقعيات من غير فرق بين الاحكام الشرعية و الموضوعات الخارجية التى قيل بعدم الاشكال فى نفى الاجزاء فيها و مع ذلك كله فقد نقل الاجماع على الاجزاء و عدم وجوب الاعادة و القضاء فى موارد تبدل الاراء و نحن لم نتحققه و قد ذكروا فى توجيهه وجوها ضعيفة احسنها لزوم العسرو الحرج ولونوعا من القول بالعدم و فيه بعد