تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٥ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
لااشكال فيه و لاخلاف
انما الاشكال و الخلاف فى جعل السببية و انها مجعولة كما قيل اولا كما هو التحقيق لانها لاتقبل الجعل لاتكوينا و لاتشريعا لااصالة و لاتبعا و انما المجعول هو ذات السبب و وجوده العينى و اما السببية فهى من لوازم ذاته كزوجية الاربعة فان السببية عبارة عن الرشح و الافاضة القائمة بذات السبب التى تقتضى وجود المسبب و هذا الرشح و الافاضة من لوازم الذات لايمكن ان تنالها يد الجعل التكوين فضلا عن التشريعى بل هى كساير لوازم المهية تكوينها انما يكون بتكوينها و افاضة الوجود الى الذات فعلية العلة و سببية السبب كوجوب الواجب و امكان الممكن و امتناع الممتنع انما يكون من الخارج المحمول تنتزع عن مقام الذات ليس لها مابخداء لافى وعاء العين و لافى ظرف الاعتبار فالعلية لاتقبل الايجاد التكوينى فضلا عن الجعل التشريعى
ثم انه قد عدمن الاحكام الوضعية الصحة و الفساد و الطهارة و النجاسة و الرخصة و العزيمة
قلت اما عد الصحة و الفساد من الاحكام الوضعية انما يستقيم بناء على ارادة كون الشىء موافقا لما تعلق به التكليف او الاعتبار و عدمه منهما فيقع البحث حينئذ فى تطرق الجعل اليهما تاسيسا او امضاء و عدمه بل ينتزعان عن التكليف و الوضع و ربما قيل بالتفصيل فيهما بين العبادات و المعاملات ففى الاول يكونان منتزعين و فى الثانى يكونان مجعولين شرعيين و منشائه تو هم ان امضاء المعاملة عبارة عن الحكم بصحتها
و اما العبادات فحيث انها تاسيسية لاامضائية فلامحه ينتزع الصحة و الفساد فيها عن الموافقة و عدمها