تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٧٣ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
التكليفية فالملكية تنتزع من حرمة تصرف الغير فى المال و الزوجية من جواز و طى الزوج و حرمة نكاح الغير لها و الرقية تنتزع من وجوب اطاعة الرق للمولى و هكذا ساير الامور العرفية الاعتبارية التى لها اثار خاصة و قد اتعب المورد نفسه الزكية فى تعيين ما هو المنشاء لانتزاع بعض الوضعيات كالطهارة و النجاسة و لزوم العقد و الحجية و نحو ذلك لانه ليس فيهذه الموارد حكم تكليفى قابل لان يكون منشاء لانتزاعها اذما من حكم تكليفى الا و يشترك فيه مورد اخر فاى حكم يمكن انتزاع لزوم العقدمنه فان حرمة التصرف فيها انتقل عنه يشترك فيه الغضب ايضا فلا يمكن ان تكون حرمة التصرف فيما انتقل عنه منشاء لانتزاع لزوم العقد الا بان يقيد عدم جواز التصرف بما بعد الفسخ
و بالجملة ليس من الاحكام الوضعية ما يختص بحكم تكليفى لايشاركه غيره فيه فكيف يكون منشاء لانتزاعه بخصوصه مع ان الحجية او الطريقية من الاحكام الوضعية ليت فى موردها حكم تكليفى قابل لانتزاعها منه كما اوضحناه فى مبحث الظن و لذا التزم فى بعض الوضعيات بانها من الامور الواقعية التى كشف عنها الشارع كالطهارة و النجاسة
و ليت شعرى ما الداعى الى تبعيد هذه المسافة و اتعاب النفس بتلك المثابة
و ما المانع من الالتزام بان جملة من الاحكام الوضعية كالامور الاعتبارية العرفية التى يعتبرها العرف و العقلاء كالملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و نحوها من منشأت العقود و الايقاعات كانت متاصلة بالجعل فى وعاء الاعتبار و يكون وجودها التكوينى بعين وجودها الاعتبارى الذى كان ثابتا عند عامة الناس قبل الشرع و عليها يدور نظامهم و معاشهم و قد