تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١١ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
عرفت على المغايرة بين الملحوظ حين الوضع و الموضوع له بالعموم و الخصوص الى الوضع للجزئيات الحقيقيه
و اما الثانى كما فى اسماء الاشارة و الضمائر و ادوات الخطاب و حروف النداء و نحوها فان الموضوع له فى مثل اسماء الاشارة انما هو المعنى المتخصص يتعلق الاشارة به خارجا او ذهنا فلامحالة يكون هو الافراد الجزئية الخارجية كما انه فى ادوات الخطاب و النداء كذلك
ثم ان هذا كله فيما كان اللفظ الموضوع للمعانى الملحوظة حين الوضع امرا خاصا و مادة مخصوصة و ربما لايكون كذلك بل يكون الموضوع الملحوظ امرا عاما فيكون الموضوع كا لوضع عاما و انكان الموضوع له خاصا كما فى مواد المشتقات و هيئاتها الموضوعة للنسب التى هى المعانى الحرفيه المتخصصة كما تقدم
و توضيح المقام ان ما اشتهر من كون المصدر اصلا لسائر المشتقات مما لا اصل له اصلا و كذا ما قيل من كون الاصل لها هو اسم المصدر لانفسه بداهة ان كل منهما اخذ بخصوصية مبائنة للاخر و لسائر الخصوصيات المأخوذة فى باقى المشتقات فلايصح ان يكون بعضها مادة للاخرى بل الاصل للجميع انما هو المادة الماخوذة لابشرط من جميع الخصوصيات و حيث كانت غير متحصلة فى ذاتها بتحصل و انما يعرضه التحصيل بعروض تلك الهئيات لها و اتصافها باحدى تلك الخصوصيات كانت المبدء لتمام المشتقات
و لما كانت كالهيولى مبهمة من جميع الصفات فلا يكاد يتعلق بها اللحاظ مستقلا بل بتبع ما يعرضها من الهيئات و الخصوصيات فان كانت هى الهيئة بما هى شىء من الاشياء فتسمى باسم المصدر و بما هى عرض