الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٠ - فروع في بيع المصراة
فالبائع أسوة الغرماء سواء علم بفلسه قبل الموت فحجر عليه ثم مات أو مات فتبين فلسه وبهذا قال مالك ، وإسحاق ، وقال الشافعي له الفسخ واسترجاع العين لما روى ابن خلدة الزرقي قاضي المدينة قال : أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال أبو هريرة هذا الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيما رجل مات أو افلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه " رواه أبو داود وابن ماجه ولان هذا العقد يلحقه الفسخ بالاقالة فجاز فسخه لتعذر العوض كما لو تعذر المسلم فيه ، ولان الفلس سبب لاستحقاق الفسخ فجاز الفسخ به بعد الموت كالعيب ولنا ما روى أبو بكر بن عبد الرحمن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المفلس " فان مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء " رواه أبوداد وروى أبو اليمان عن الزبيدي عن الزهري عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيما امرئ مات وعنده مال امرى بعينه اقتضى