الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٤ - فروع في بيع المصراة
في الجص والنورة ذكر اللون والوزن ولا يقبل ما أصابه الماء فجف
ولا ما قدم قدما يؤثر فيه ويضبط التراب بمثل ذلك ويقبل الطين الذي قد جف ان
كان لا يتأثر بذلك
( فصل ) ويضبط العنبر بالوزن والبلد وان شرط قطعة أو
قطعتين جاز وان لم يشترط فله اعطاؤه صغارا أو كبارا ، وقد قيل العنبر نبات
يخلقه الله تعالى في جنبات البحر ويضبط العود الهندي ببلده وما يعرف به
ويضبط اللبان والمصطكا وصمغ الشجر والمسك وسائر ما يجوز السلم فيه بما
يختلف به
مسألة
( فان شرط الاجود لم يصح ) لتعذر الوصول إليه إلا نادرا ( وان شرط الاردأ لم يصح في أحد الوجهين ) لذلك ( والثاني ) يصح لانه يمكنه تسليم المسلم أو خير منه فيلزم المسلم قبوله
مسألة
( وإن جاءه بدون ما وصف له أو نوع آخر فله أخذه ) لانه رضي بدون حقه ولا يلزمه لان فيه اسقاط حقه ، وقال القاضي يلزمه إذ لم يكن أدنى من النوع المشترط لانه من جنسه أشبه الزائد في الصفة .
ولنا أنه لم يأت بالمشروط فلم يلزم قبوله كالادنى بخلاف الزائد في الصفة فانه أحضر المشروط مع زيادة ولان أحد النوعين يصلح لما لا يصلح له الآخر بخلاف الصفة
مسألة
( وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه ) لقوله عليه الصلاة والسلام " من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " رواه أبو داود وذكر ابن ابي موسى رواية أنه يجوز أن يأخذ مكان البر شعيرا مثله ولعله بناه على أنهما جنس واحد والاول أصح
مسألة
( وإن جاءه بأجود منه من نوعه لزمه قبوله ) لانه أتى بما تناوله العقد وزيادة تنفعه ولا تضره
مسألة
( وإن جاءه بالاجود فقال خذه وزدني درهما لم يصح ) وقال أبو حنيفة يصح كما لو جاءه بزيادة في القدر .
ولنا ان الجودة صفة فلا يجوز افرادها بالعقد كما لو كان مكيلا أو موزونا ، وإن جاءه بزيادة في القدر فقال له ذلك صح لان الزيادة ههنا يجوز افرادها بالبيع
فصل
قال رحمه الله تعالى ( الثالث أن يذكر قدره بالكيل في المكيل والوزن في الموزون والذرع في المذروع فان أسلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لم يصح وعنه يصح ) يشترط معرفة قدر المسلم فيه بالكيل في المكيل والوزن في الموزون في إحدى الروايتين لقول